الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٩٥ - ألفاظ الأذان
مخصوصة، و لكن الخلاف في لفظتين و هما: حي على خير العمل، بعد قول حي على الفلاح، كما يذهب إليه الشيعة.
و الثانية قول: الصلاة خير من النوم بعد قول: حي على الفلاح.
و صورة الأذان عند الشيعة بالإجماع: اللّه أكبر أربع مرات، أشهد أن لا إله إلا اللّه مرتان، و أشهد أن محمدا رسول اللّه مرتان، حي على الصلاة مرتان، حي على الفلاح مرتان، ثم حي على خير العمل مرتان، ثم اللّه أكبر مرتان، ثم لا إله إلا اللّه مرتان.
و الإقامة كذلك إلا أن فصولها مرتان، و قول لا إله إلا اللّه في آخرها مرة واحدة، و يزاد فيها بعد حي على خير العمل و قبل التكبيرات: قد قامت الصلاة مرتان.
و لا خلاف عند جميع المذاهب في ذلك إلا في أمرين.
١- تكرار الألفاظ في الأذان و الإقامة، فمنهم من يوافق الشيعة في ذلك، و منهم من يقول بأن الأذان مرتان، و الإقامة مثله، و منهم من يقول إن الأذان مرتان و الإقامة مرة، و عند المالكية أن التكبير الأول في الأذان مرتين.
٢- كلمة حي على خير العمل كما تذهب الشيعة إلى وجوبها، و كلمة الصلاة خير من النوم كما تذهب إليه بقية المذاهب، و لا بد لنا من الإشارة هنا حول ذلك. أما كلمة حي على خير العمل، فإن الثابت من طريق أهل البيت (عليهم السلام) أنها جزء من الأذان و الإقامة، و قد قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): أنه هو الأذان الأول (أي على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)) كما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى.
و قال الإمام الباقر (عليه السلام): و كانت هذه الكلمة (حي على خير العمل) في الأذان، فأمر عمر بن الخطاب أن يكفوا عنها مخافة أن تثبط الناس عن الجهاد، و يتكلوا على الصلاة [١].
و حكى سعد الدين التفتازاني في حاشيته على شرح العضد: عن عمر أنه كان يقول: ثلاث كن على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنا أحرمهن و أنهى عنهن: متعة الحج، و متعة النكاح، و حي على خير العمل.
[١] البحر الزخار ج ١ ص ١٩٢.