الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤١٠ - التفسير و المفسرون
و منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا» أخرجه الترمذي و أبو داود و ابن ماجة.
و الشيخ الذهبي ينقم على الشيعة القول بخروج المهدي (عليه السلام) لأنه ينكر ذلك و نحن نكل الجواب لعالم من كبار علماء السنة و هو: ابن حجر فقد أجاب في فتاواه الحديثية عند ما سئل: عمن يدعون أن المهدي الموعود قد مات و هم بذلك ينكرون خروج المهدي المنتظر.
قال ابن حجر: فهؤلاء منكرون للمهدي الموعود به آخر الزمان و قد ورد في حديث عند أبي بكر الإسكافي أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: من كذب بالدجال فقد كفر، و من كذب بالمهدي فقد كفر، و هؤلاء مكذبون به صريحا، فيخشى عليهم الكفر، فعلى الإمام أيد اللّه به الدين، و قصم بسيف عدله رقاب الطغاة ... إلى أن يقول ..
فنملي عليك من الأحاديث المصرحة بتكذيب هؤلاء و تضليلهم و تفسيقهم ما فيه مقنع و كفاية لمن تدبره:
أخرج أبو نعيم أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: يخرج المهدي و على رأسه عمامة و معه مناد ينادي: هذا المهدي خليفة اللّه فاتبعوه.
و أخرج هو و الخطيب رواية أخرى: يخرج المهدي و على رأسه ملك ينادي: إن هذا المهدي فاتبعوه. و الطبراني في الأوسط أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أخذ بيد علي (عليه السلام) فقال:
يخرج من صلب هذا فتى يملأ الأرض قسطا و عدلا فإذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتى التميمي، فإنه يقبل من قبل المشرق و هو صاحب راية المهدي.
و أخرج أحمد، و نسيم بن داود، و الحاكم و أبو نعيم أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها و لو حبوا على الثلج، فإن فيها خليفة اللّه المهدي. و هكذا يستمر ابن حجر في ذكر الأحاديث الواردة في ذكر المهدي كحديث حذيفة و ما فيه وقعة الزوراء، و كحديث نزول عيسى، و خروج المهدي إلى مكة و مبايعة الناس له، و ان المهدي من ولد فاطمة إلى كثير من الأحاديث التي تتضمن خروج المهدي و نسبه، و صفته و علامات خروجه.
إلى أن يقول: و بقيت علامات أخر تعرف من كتابي: (المختصر في علامات المهدي المنتظر) .... الخ.