الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤١٢ - التفسير و المفسرون
التي وجدناها للبعض منهم و جمعناها من بطون الكتب المختلفة.
و الذي يستحق عنايتنا و بحثنا بعد ذلك هو تلك الفرق الثلاث التي لا تزال موجودة إلى اليوم محتفظة بتعاليمها و آرائها، و سنبدأ أولا بالإمامية الاثني عشرية، ثم بالإمامية الإسماعيلية ثم بالزيدية.
(و نحن نقول:) إن الأستاذ قد استمر ببحثه الطويل و غرب و شرق و جاء بأشياء مخالفة للحقيقة، و هو يحاول أن يعطي عن الغلاة صورة و يجعلها في إطار التشيع.
و إن قوله في الأخير: إن الذي يستحق عنايتنا هو تلك الفرق الثلاث التي لا تزال موجودة. و منها الإمامية الاثنا عشرية.
فهل يا ترى أن المؤلف أعطى الإمامية الاثني عشرية ما يستحقه البحث الحر؟
و هل تجرد الأستاذ من العاطفة و جعل بحثه للحق و التاريخ؟
و هل بحث عن كل فرقة من هذه الفرق الثلاث: الاثني عشرية، و الإسماعيلية و الزيدية، كل على حدة؟
و هل ترك آراء الغلاة جانبا و إنها قد بادت مع فرقهم؟
هذه أسئلة يستطيع القارئ النبيه أن يحصل على الجواب عنها فيما جاء من بحثه بعد هذا الفصل بعنوان: موقف الإمامية الاثني عشرية من تفسير القرآن الكريم.
و تحت هذا العنوان يتحدث من ص ٢٣ إلى ٤١ و هو بهذا البحث الطويل قد خرج عما رسمه لنفسه من البحث عن الإمامية الاثني عشرية فقد عاد إلى آراء تلك الفرق البائدة من الغلاة، فنسب آراءهم للاثني عشرية كما في ص ٣٤ إذ يقول:
و أعجب من هذا أنهم جعلوا لفظ الجلالة و الإله و الرب مرادا به الإمام، و كذا الضمائر الراجعة إليه سبحانه ... الخ.
و المؤلف- عافاه اللّه- يكتب و لا يدري ما يكتب، إنما هو كحاطب ليل إنه يريد أن يحمل الشيعة كل تبعة، و يريد أن يبرزهم بأقبح صورة، خضوعا لنزعته أو طعما في الشهرة.