الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢١٤ - النوم
الكيفية الموجبة لنقض الوضوء فيه، و هناك قول شاذ بعدم ناقضيته مطلقا.
و مذهب الشيعة أن النوم ناقض مطلقا، من غير فرق بين الاضطجاع و غيره إجماعا.
قال الإمام الصادق (عليه السلام): من نام و هو راكع، أو ساجد، أو ماش أو على أي الحالات فعليه الوضوء.
و عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللّه الصادق (عليه السلام) عن الخفقة و الخفقتين.
فقال (عليه السلام): ما أدري ما الخفقة و الخفقتين، إن اللّه تعالى يقول: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ فإن عليا كان يقول من وجد طعم النوم قائما، أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء [١].
و قد اختلف العلماء في مسألة ناقضية النوم على مذاهب ثمانية ذكرها النووي في شرح صحيح مسلم:
١- إن النوم لا ينقض الوضوء على أي حال كان، و هذا محكي عن أبي موسى الأشعري، و سعيد بن المسيب، و أبي مجلز، و حميد الأعرج، و شعبة.
٢- إن النوم ينقض الوضوء بكل حال، و هو مذهب الحسن البصري و المزني و القاسم بن سلام، و إسحاق بن راهويه، و هو قول غريب للشافعي قال ابن المنذر و به أقول، و روى معناه عن ابن عباس و أبي هريرة.
٣- إن كثير النوم ينقض بكل حال و قليله لا ينقض بحال، و هذا مذهب الزهري، و ربيعة، و الأوزاعي، و مالك، و أحمد في إحدى الروايتين.
٤- إنه إذا نام على هيئة من هيئات المصلين، كالراكع، و الساجد، و القائم، و القاعد، لا ينتقض وضوؤه، سواء كان في الصلاة أو لم يكن، و إن نام مضطجعا، أو مستلقيا على قفاه انتقض و هذا مذهب أبي حنيفة، و داود، و هو قول للشافعي غريب.
٥- إنه لا ينقض إلا نوم الراكع و الساجد، روي هذا عن أحمد بن حنبل.
٦- إنه لا ينقض إلا نوم الساجد، و روي أيضا عن أحمد.
[١] الوسائل ج ١ ص ٢٤٢.