الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٧٧ - الفرك و المسح
و قد عد بعض الحنفية المطهرات إلى نيف و ثلاثين و جعلوا منها طهارة القطن بالندف و الحنطة المتنجسة بالقسمة، و التصرف و الأكل و غير ذلك [١].
و الخلاصة أن المذاهب تختلف في تعداد المطهرات و كيفية التطهير، و عدد الأعيان النجسة، و قد تعرضنا لذكر البعض و لا يتسع الوقت لبسط الكلام فيها، كما أننا لم نتعرض لبقية المطهرات عند الشيعة كالانتقال، و الإسلام إذ هو مطهر للكافر؛ و التبعية كطهارة ولد الكافر لأبيه، و استبراء الحيوان الجلال، إذ الإطالة تدعو إلى اتساع الموضوع.
و سيأتي في لباس المصلي ما له صلة بالموضوع، من حيث العفو عن قليل النجاسة، دون كثيرها و التفصيل في ذلك.
و سنوضح هناك آراء المذاهب في إزالة النجاسة عن بدن المصلي و مكانه و ثوبه، هل هي واجبة أم مستحبة؟. أما ما يتعلق بهذا الباب، و ما يلحق به من الكلام حول المياه، و أقسامها، و الأسآر و أحكامها، و غير ذلك فقد تركناه اختصارا.
و لننتقل الآن إلى البحث عن الصلاة، و واجباتها، و شروطها، و أحكامها و ما يتعلق بالموضوع من اتفاق، و افتراق بين المذاهب، و سنبذل قدر الاستطاعة جهدنا، في بيان أهم المسائل و من اللّه نستمد التوفيق.
[١] حاشية ابن عابدين ج ١ ص ٣٢٣.