الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٠١ - المسح على الخفين
روى الجماعة أن جريرا بال ثم توضأ و مسح على خفيه، فقيل له تفعل هكذا؟
قال: نعم رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بال ثم توضأ، و مسح خفيه، و قد أنكر المسح على الخفين جماعة من الصحابة، و كان علي (عليه السلام) يقول: سبق الكتاب المسح على الخفين.
و روى زرارة عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال، سمعته يقول: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و فيهم علي (عليه السلام)، فقال: ما تقولون في المسح على الخفين؟ فقام المغيرة بن شعبة و قال: رأيت رسول اللّه يمسح على الخفين.
فقال علي (عليه السلام) قبل المائدة أو بعدها؟ فقال المغيرة: لا أدري. فقال علي (عليه السلام): إنما نزلت المائدة قبل أن يقبض النبي بشهرين أو ثلاثة.
و قال أبو الورد: قلت لأبي جعفر الباقر (عليه السلام): إن أبا ضبيان حدثني أنه رأى عليا (عليه السلام) أراق الماء ثم مسح على الخفين، فقال (عليه السلام): كذب أبو ضبيان ...
الحديث.
و روى إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق (عليه السلام): النهي عن المسح على الخفين.
و عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المسح على الخفين فقال: لا تمسح و قال: إن جدي قال: سبق الكتاب [١].
فالشيعة الإمامية يذهبون- تبعا للعترة الطاهرة- إلى عدم جواز المسح على الخفين لما ذكرناه و ما سيأتي بعد.
و قد وقع الاختلاف في هذه المسألة على أقوال:
١- الجواز مطلقا سفرا و حضرا.
٢- الجواز في السفر دون الحضر.
٣- عدم الجواز بقول مطلق لعدم ثبوته في الدين، و أن القرآن على خلافه، و على كل حال فإن الاختلاف في هذه المسألة وقع في الصدر الأول، فمنهم من يرى
[١] الوسائل طبع مصر ج ٢ ص ٢٧ و الخلاف للشيخ الطوسي ج ١ ص ٢٢ و الكافي ج ٣ ص ٣٢ و المعتبر للمحقق الحلي ص ٤١ و غيرها.