الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٧٠ - فقه الإمام الصادق
الإرسال [١] و قد قبض قبضة من مرويات كتاب التوحيد و قدمها لقرائه، دليلا على ما يقول، و حجة على ما يذهب إليه من ادعاء الإرسال في الروايات.
فلنصغ لحديثه عن روايات التوحيد، و نعده لمعرفة واقع الحال، و حقيقة الأمر، و هل كان الأمر كما حدث به الشيخ أم لا؟
قال المؤلف:
١- جاء في كتاب التوحيد عن هشام بن الحكم قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما الدليل على أن اللّه واحد؟.
قال: اتصال التدبير، و تمام الصنع، كما قال عز و جل: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: ٢٢].
٢- و في كتاب التوحيد قال قوم للصادق: ندعو فلا يستجاب لنا؟. فقال:
لأنكم تدعون من لا تعرفون.
و نرى أنه من هذا لم يذكر حتى من روى عن الصادق، فدل هذا على أنه أخذ من كتاب لا من سند مرسل أو متصل.
٣- و جاء في التوحيد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال: قلت: أخبرني عن اللّه عز و جل هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ فقال: نعم. و قد رأوه قبل يوم القيامة.
فقلت: متى؟
قال: حين قال لهم: أ لست بربكم؟ قالوا: بلى، ثم سكت (الإمام الصادق) ساعة ثم قال: و إن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة، أ لست تراه في وقتك هذا؟. قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك فأحدث بهذا عنك؟ فقال: لا، فإنك إذا حدثت أنكره منكر جاهل بمعنى ما نقوله.
٤- و في التوحيد عن الصادق (عليه السلام) أنه قيل له: إن رجلا منكم ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول: «إن اللّه تبارك و تعالى لم يزل سميعا بسمع و بصيرا ببصر
[١] من المؤسف له أن الشيخ أبا زهرة يتحدث عن مسلك الصدوق في الرواية بدون وقوف على الحقيقة، و ذلك أن الشيخ الصدوق حذف الأسانيد اختصارا و ذكرها في آخر الكتاب، و لو أن أبا زهرة وقف على كتاب من لا يحضره الفقيه لعرف مسلكه و لم يقع في هذا الخطأ.