الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٢٥ - غسل الجنابة
الغسل و التيمم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً [النساء: ٤٣].
[الغسل]
اتفق المسلمون على أن الغسل منه واجب، و منه مستحب، و لا خلاف بينهم في وجوب غسل الجنابة، و الحيض، و النفاس، و الأموات.
و اختلفوا فيما عدا هذه الأربعة، فأوجب الشيعة غسل مس الأموات و غسل الاستحاضة كما يأتي بيان ذلك.
و أوجب الحنابلة و المالكية غسل الكافر، و ذهب الشافعية إلى استحباب ذلك، و الحنفية يوجبون الغسل للكافر إن أسلم جنبا أو أسلمت الكافرة حائضا، و قيل يجب غسل النفاس عليها أيضا.
و الكلام هنا يقع في غسل الجنابة، و موجباته، و شرائطه، و مستحباته.
[غسل] الجنابة
لا خلاف في وجوب الغسل لحدث الجنابة لقوله تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا و قوله تعالى: إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا.