الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٢٥ - التفسير و المفسرون
و صد تيارات الملحدين، في هذا العصر الذي انتشرت فيه الدعوة لغير اللّه تعالى و تتضاعف فيه الحملات المعادية للإسلام.
من المؤسف حقا أن الشيخ المدرس في الأزهر الشريف يحاول بهذه الدعابة المضحكة أن يبرز لقرائه أو يغذي عقول تلامذته بأن جميع ما عند الشيعة من أخبار و تراث علمي إنما هو موضوع حسب ما أقره الأسفراييني بأسطورته، و ذكره في خرافته، و أعجب به الأستاذ في دراسته!! غريب و أيم الحق فهل كانت الشيعة أمة يسودها الجهل أو يضفي عليها النسيان ذيله، و ليس لهم في الحركة الفكرية الإسلامية أي أثر؟!! أتجاهل الأستاذ أم جهل مدرسة الشيعة التي غذّت الفكر الإسلامي بعلومها، و خدمت الأمة بآثارها؟
أ ليس من رجال الشيعة من كانوا حملة حديث، و أئمة فقه، و إليهم تشد الرحال من البلدان الإسلامية لأخذ العلوم منهم، و الرواية عنهم، في عصر الجاحظ و قبله و بعده.
و كان منهم عدد غير قليل من كبار شيوخ البخاري صاحب الصحيح و المعبر عنه (بأمير المؤمنين في الحديث) فقد أخذ عن الشيعة، و حضر عند جماعة منهم، و روى في صحيحه عنهم أمثال:
خالد بن مخلد القطواني المتوفى سنة ٢١٣.
إسماعيل بن أبان الوراق المتوفى سنة ٢١٦.
جرير بن عبد الحميد بن قرط المتوفى سنة ١٨٨.
عبد اللّه بن موسى المتوفى سنة ٢١٣.
مالك بن إسماعيل النهدي المتوفى سنة ٢١٧.
سعيد بن كثير بن عفير المتوفى سنة ٢٢٦.
سعيد بن محمد بن سعد الجرمي المتوفى سنة ٢٣٣.
الفضل بن دكين المتوفى سنة ٢١٨.
و غير هؤلاء كما ستقف على تراجمهم في هذا الجزء إن شاء اللّه.