الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٣٧ - بسام الصيرفي
الصحيحة في فضائل أهل البيت، مما يدعو إلى التكتم و ترك ذلك، و لهذا قال بعض الحفاظ في الإمام علي (عليه السلام): ما ذا أقول في رجل كتم أعداؤه فضائله حسدا له و كتم أولياؤه فضائله خوفا من أعدائه، فظهر له ما بين ذا و ذا ما ملأ الخافقين.
أصبغ بن نباتة [١]
أبو القاسم أصبغ بن نباتة التميمي ثم الحنظلي الكوفي. خرج حديثه ابن ماجة روى عنه سعيد بن طريف، و الأجلح و فطر بن خليفة و محمد بن السائب الكلبي و غيرهم.
كان من خواص الإمام علي (عليه السلام) و كان على شرطته. قال ابن حبان: أصبغ فتن بحب علي فأتى بالطامات.
و قال ابن عدي عامة ما يرويه عن علي (عليه السلام) لا يتابعه عليه أحد، و هو بين الضعف ثم قال: و إذا حدث عنه ثقة فهو عندي لا بأس بروايته.
و قال العجلي: أصبغ كوفي تابعي ثقة. و قال ابن سعد: أصبغ كان شيعيا و كان يضعف في روايته و كان على شرطة علي (عليه السلام). و قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. و قال الجوزجاني: زائغ.
و لا بد هنا بأن نشير إلى ما يبدو من كلمة ابن عدي بأن: أصبغ بن نباتة ثقة و لكنه مكذوب عليه و هذا غير بعيد أن يضع المغرضون عنه أخبارا غير صحيحة لتنسب إلى شيعة علي (عليه السلام) حتى يكون طريقا للوقيعة فيهم و هذا كثير في تلك العصور.
و الغرض أن أصبغ من الثقات و من خواص أمير المؤمنين و لكن تحاملهم عليه لشدة حبه لعلي (عليه السلام). و لا يضر مكانته ما سدده القوم إليه، و لعمري فإنها عليهم و ليست لهم ما دام أصبغ على بينة من دينه و على ثقة من علمه.
بسام الصيرفي:
أبو الحسن بسام بن عبد اللّه الكوفي من تلامذة الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام) خرج حديثه النسائي. و روى عنه حاتم بن إسماعيل، و خلاد بن
[١] انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١: ٣٦٢ و ميزان الاعتدال ١: ١٦٥ و الخلاصة للخزرجي ٣٣ و تقريب التقريب ١: ٨١ و الجرح و التعديل لابن أبي حاتم ١- قسم ١ و غيرها.