الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤١٧ - التفسير و المفسرون
أهل الحجاز خمس: متعة النساء [١] و منهم ابن جريح [٢] و طاوو و عطاء و غيرهم.
و روي عن عمر بن الخطاب أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان [٣].
و قال ابن بطال: روى أهل مكة و اليمن عن ابن عباس إباحة المتعة و روي عنه الرجوع بأسانيد ضعيفة، و إجازة المتعة عنه أصح و هو مذهب الشيعة [٤].
و أخرج مسلم في صحيحه عن نظرة قال: كنت عند جابر بن عبد اللّه فأتاه آت فقال إن ابن عباس و ابن الزبير اختلفا في المتعتين.
فقال جابر: فعلناهما مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما.
و نهي عمر بن الخطاب عن المتعتين مشهور و هو قوله: (متعتان كانتا على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنهى عنهما و أعاقب عليهما).
و أخرج عبد الرزاق و ابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال: يرحم اللّه عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من اللّه رحم بها أمة محمد، و لو لا نهيه عنهما ما احتاج إلى الزنا إلا شقي [٥].
و قال علي (عليه السلام): لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي [٦].
و أسباب نهي عمر عن المتعة مشهورة كما رواه البيهقي في السنن و غيره من المحدثين و المفسرين فلا حاجة لنقل ذلك [٧] كما لا حاجة إلى المضي في بسط القول حول هذا الموضوع إذ المسألة قد حررها العلماء، و بسطوا القول فيها و كثر حولها النقاش و الجدل و لا خلاف في مشروعيتها على عهد الرسول، و إنما الخلاف في نسخها فالشيعة يردون أخبار النسخ تمسكا بالكتاب و سنة الرسول و وافقهم جماعة من الصحابة و التابعين و علماء الأمة.
[١] نيل الأوطار ٦: ١٣٥.
[٢] نيل الأوطار ٦: ١٣٦.
[٣] المحلى ٩: ٥٢٠.
[٤] العدة لمحمد بن إسماعيل الصنعاني ٤: ١٩٥.
[٥] الدر المنثور ٢: ٤١.
[٦] الدر المنثور للسيوطي ٢: ٤٣.
[٧] بحثنا تشريع المتعة في الجزء الأول من الكتاب و في مواضع أخرى كثيرة منها المزيد.