الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٤٦ - صلاة المسافر
و روى مسلم بسند عن يحيى الهنائي قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة.
فقال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ (الشك من الراوي) صلى ركعتين.
و روى البخاري عن عبد الرحمن بن يزيد يقول: صلى بنا عثمان بن عفان بمنى أربع ركعات فقيل ذلك لعبد اللّه بن مسعود فاسترجع ثم قال: صليت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بمنى أربع ركعات الحديث [١].
و أخرج مالك عن عمر بن الخطاب أنه صلى بالناس بمكة ركعتين فلما انصرف قال: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر [٢].
و عن حارثة بن وهب قال: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- و نحن أكثر ما كنا قط و آمنه- بمنى ركعتين. أخرجه مسلم [٣] و أصحاب السنن.
و عن ابن عباس قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا رب العالمين فصلى ركعتين ركعتين. أخرجه الترمذي و صححه النسائي.
و أخرج مسلم عن حفص بن عاصم عن ابن عمر قال: صلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بمنى صلاة المسافر و أبو بكر و عمر و عثمان ثماني سنين أو قال ست سنين (و هو قيد لصلاة عثمان).
قال: حفص و كان ابن عمر يصلي بمنى ركعتين ثم يأتي فراشه فقلت: أي عم لو صليت بعدها ركعتين.
قال: لو فعلت لأتممت الصلاة [٤].
و عن كعب بن عجرد قال: قال عمر بن الخطاب صلاة الأضحى ركعتان و صلاة الفطر ركعتان و صلاة المسافر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم و قد خاب من افترى [٥].
[١] المصدر السابق ٢٠.
[٢] تيسير الوصول للشيباني ج ٢: ٢٨٦.
[٣] انظر صحيح مسلم ٥: ٢٠٥ شرح النووي.
[٤] المصدر السابق ٢٠٤ و صحيح البخاري ٢: ٥١.
[٥] انظر المحلى لابن حزم ٤: ٢٦٥.