الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٤١ - التفسير و المفسرون
بمودتهم؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): علي و فاطمة و ابناهما [١] و رواه أيضا الشيخ إسماعيل حقي البروشوي المتوفى سنة ١١٣٧ في تفسيره عن ابن عباس بهذا اللفظ و قال و يدل عليه ما روي عن علي (عليه السلام) أنه قال شكوت إلى رسول اللّه حسد الناس لي فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أ ما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا و أنت و الحسن و الحسين. الحديث [٢].
ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و منها يقول قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
من مات على حب آل محمد مات شهيدا ألا و من مات على حب آل محمد مات مغفورا له ألا و من مات على حب آل محمد مات تائبا ... الخ كما تقدم ذكره عن الفخر الرازي.
و عقبه بقوله: و آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فكل من كان مآل أمرهم إليه أكمل و أشد كانوا هم، و لا شك أن فاطمة و عليا و الحسن و الحسين كان التعلق بينهم و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أشد التعلقات بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل [٣].
و لو أردنا أن نمضي في هذا الموضوع من تتبع أقوال المفسرين و تخريج الحفاظ لطال بنا المدى و اتسع الموضوع و لكنا نكتفي بهذا القدر القليل من أقوال هؤلاء العلماء.
و قول المؤلف بأن ما أورده الطبرسي و غيره من مفسري الشيعة في هذه الآية، أنها نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين من الأخبار الموضوعة أمر يدعو إلى الاستغراب.
لذا لا نعجب منه إذ لم يأت بدليل يثبت ما يدّعيه، و إنما كل ما يحاوله أنه وارد من طريق الشيعة فحسب، و ما أوردناه هنا يكفي أن يكون مقنعا له، إن كان هدفه الحقيقة، و هي هدف كل باحث منصف.
[١] انظر تفسير البحر المحيط ٧: ٥١٦.
[٢] انظر تفسير روح البيان ٨: ٣١١.
[٣] روح البيان ٨ ص ٣١٢.