الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٣١ - الشيعة
و ذكر الفيروزآبادي في سفر السعادة قول الإمام إبراهيم المروزي أن أفضلها اللهم صلى على محمد و آل محمد.
و هذا ما اختارته الشيعة و نحن لا نقف هنا طويلا حول بيان المقصود من الآل المشمولين لهذا الحكم، فإن ذلك يستوجب نقاشا طويلا، إذ البحث يدعو إلى استعراض الأقوال الشاذة التي نجمت عن التعصب، و ظهرت على صفحة الأغراض السياسية، و المطامع الدنيوية، في تحريف لفظ الآل عن مصداقه الصحيح، و انطباقه الحقيقي على أهل البيت الذين أنزل اللّه فيهم: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و قد بين (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) المقصود منهم في عدة بيانات و هم: علي و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات اللّه عليهم) و قد تقدم بيان ذلك [١].
مستحبات الصلاة:
أما مستحبات الصلاة فهي كثيرة، و لا يسعنا بسط القول فيها، و نحن هنا نذكر مستحبات الصلاة عند كل مذهب من المذاهب، إتماما للفائدة فقد ذكرنا الواجبات قبلها- التي مر بعضها- على سبيل الاختصار و بعدها المستحبات ليطلع القارئ على المفارقات بين كل مذهب، أما الواجبات عند الحنفية فاقتصرنا على ذكر الأركان منها لكثرة الخلاف فيها، و اكتفينا بما ذكرناه مفصلا في فصل البحث عن الواجبات.
الشيعة:
واجبات الصلاة عند الشيعة أحد عشر:
النية، و القيام، و تكبيرة الإحرام، و الركوع، و السجود، و القراءة، و الذكر، و التشهد، و التسليم، و الترتيب، و الموالاة.
منها أربعة هي أركان تبطل الصلاة بتركها عمدا أو سهوا و هي: تكبيرة الإحرام، و القيام، و الركوع، و السجود. و الباقي أجزاء غير ركنية تبطل الصلاة بتركها عمدا.
و في ضمن هذه الواجبات واجبات يجب الإتيان بها، و الإخلال بها عمدا
[١] تقدم البحث حول آية التطهير في الجزء الأول من هذا الكتاب.