الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٥٧ - الحنابلة
و حكى بعض أصحابنا عن الشافعي (رحمه اللّه) قال في القديم: التيمم ضربتان:
ضربة للوجه، و ضربة للكفين [١].
و في المنهاج أن الضرب مستحب، بل يكفي عندهم نقل التراب مع النية [٢].
و قال النووي عن الشافعي: إنه يكفي مسح اليدين إلى الكوعين، و هما طرف الزندين، و رجحه في شرح المهذب، و التنقيح، و قال في الكفاية: إنه الذي يتعين ترجيحه [٣].
الحنابلة:
و عند الحنابلة: التيمم مسح الوجه و اللحية، حتى مسترسلها، لا ما تحت الشعر و مسح يديه إلى كوعيه [٤].
و قال الخرقي: و التيمم ضربة واحدة، يضرب بيديه على الصعيد الطيب و هو التراب، فيمسح بهما وجهه و كفيه.
و قال ابن قدامة: و يجب مسح اليدين إلى الموضع الذي يقطع منه السارق. أومأ أحمد إلى هذا لما سئل عن التيمم فأومأ إلى كفه، و لم يجاوزه، و قال: قال اللّه تعالى:
وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما من أين تقطع يد السارق أ ليس من هاهنا؟ و أشار إلى الرسغ [٥].
و الجميع يشترطون فيه النية، حتى الحنفية الذين لم يقولوا بوجوبها للوضوء و الغسل، و لم يخالف منهم إلا زفر، فإنه ذهب إلى أن النية ليست بشرط، و الشيعة يشترطون الترتيب و الموالاة و وافقهم المالكية، فإنهم يشترطونهما [٦].
و الشافعية يقولون بالموالاة للضرورة فتجب على صاحب الضرورة، و تندب لغيره، و في قول للشافعي: إنها تجب، أما الترتيب فيوجبونه بين الوجه و اليدين،
[١] المهذب ج ١ ص ٣٢.
[٢] و (٣) مغني المحتاج للنووي ج ١ ص ٩٩.
[٤] غاية المنتهى ج ١ ص ٦٢.
[٥] المغني ج ١ ص ٢٥٥.
[٦] الجوهرة ص ٩٩.