الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٠٥ - من فمك أدينك
بمكة، و شأن من ينكر وجود شخص يقال له عيسى بن مريم، في محاولة إنكار الشمس في رابعة النهار ...
إلى أن يقول: فاستبعاد سعي ابن سبأ في الفتنة في عهد عثمان بعد اعتراف جولد زيهير اليهودي بذلك تحزبا لليهود فوق اليهود أنفسهم و سيف بن عمر من رجال جامع الترمذي فلا يستغنى عن أنبائه ... الخ [١].
هذا هو حكم الشيخ الكوثري على قضية ابن سبأ، و أنها كالشمس في رائعة النهار، و أن من أنكرها من الكتّاب يكون من أبناء عمومة سيف بمعنى أنه يهودي إذ العرق دساس- على حد تعبيره- و أن سيف بن عمر لا يستغنى عن أنبائه و هو من رجال جامع الترمذي، و الراوي و هو الطبري و هو ثقة و أن جولد تسهير ذكرها.
و هذه أدلة يسوقها الكوثري لإثبات قضية ابن سبأ بطل الفتنة، و قائد جيش الانقلاب على الخليفة عثمان.
و لعل هناك ممن يطلع على هذا القول فيظن أن الكوثري حكم بهذا نتيجة لتتبعه و قناعته في الموضوع، و كل ذلك لم يكن.
و إنما كان هذا الحكم نتيجة لتعصبه و تعمده لإخفاء الحقائق و التمويه و الجدل و نحن من فمه ندينه في نقض هذا الحكم.
من فمك أدينك ..
بين أيدينا مقال للشيخ الكوثري عنوانه: (كلمة عن خالد بن الوليد و قتل مالك بن نويرة).
يتحدث الشيخ في هذه الكلمة حول حادثة مالك بن نويرة، و قتل خالد له و دخوله على زوجة مالك في ليلة قتله كما ذكرها المؤرخون.
يقف للدفاع عن خالد و يندد في كتب الغربيين الذين نقلوا هذه الحادثة و يقول:
و كانت طريقة كتّاب الغرب في النيل من الإسلام طريقة الإقذاع المجرد ...
ثم يطعن في كتب السير أمثال كتّاب محمد بن إسحاق فيكذبه، و يكذب رواته.
[١] انظر تقديم كتاب المقدمات الخمس و العشرين ٣- ٥.