الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٨٧ - علي بن الجعد
وثقه ابن معين و النسائي و أبو زرعة و ابن سعد و ابن عمار و قال ابن حجر: ثقة رمي بالتشيع، و قال أحمد بن حنبل: علي بن بذيمة صالح الحديث و لكن كان رأسا في التشيع، و قال أيضا: ثقة و فيه شيء. و قال الجوزجاني: زائغ عن الحق. بمعنى أنه شيعي يحب علي بن أبي طالب.
علي بن الجعد:
أبو الحسن علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي المتوفى سنة ٢٣٠.
خرج حديثه البخاري و أبو داود و روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة و إسحاق بن إسرائيل و الحسن بن محمد الزعفراني، و محمد بن إسحاق الصاغاني و محمد بن إسماعيل البخاري، و أبو زرعة و أبو حاتم و خلق ذكر منهم الخطيب في تاريخه ما يقارب العشرين من الحفاظ و زاد ابن حجر في تهذيب التهذيب بأكثر من ذلك.
و هو من كبار شيوخ البخاري، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، قال عبد الخالق بن منصور سمعت يحيى بن معين يقول: كتبت عن علي بن الجعد أكثر من ثلاثين سنة [١].
قال ابن حجر: علي بن الجعد ثقة ثبت رمي بالتشيع [٢] و قال أبو حاتم: لم أر من المحدثين من يحدث بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى علي بن الجعد [٣].
و قال الذهبي: قال ابن معين: هو أثبت البغداديين في شعبه و هو صدوق و قيل إنه مكث ستين سنة يصوم يوما و يفطر يوما، و كان عالما نبيلا متمولا فيه ابتداع نال من بعض السلف [٤] و ذلك أنه ذكر عنده حديث ابن عمر كنا نفاضل على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فنقول خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر و عثمان فقال علي بن الجعد: انظروا إلى هذا الصبي هو لم يحسن أن يطلق امرأته [٥] يقول: كنا
[١] تاريخ بغداد ١١: ٣٦١.
[٢] التقريب ٢: ٣٣.
[٣] هدى الساري ٤٢٩.
[٤] تذكرة الحفاظ ١: ٣٦١.
[٥] يشير إلى حديث ابن عمر أنه طلق امرأته في الحيض فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عمر بن الخطاب أن يأمره أن يراجعها. أخرجه البخاري.