الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤١١ - التفسير و المفسرون
هذا جواب ابن حجر و به نكتفي بالإجابة عن ذلك؛ فإن الشيعة لم تختص وحدها بانتظار المهدي و لكن الإنكار عليهم جاء لأنهم يقولون بأنه (عليه السلام) من ولد علي و فاطمة كما نطقت به أحاديث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من الفريقين.
و أما قول: يعلمهم الشريعة فذلك صحيح إنما يعلمهم شريعة الإسلام و يطبق أحكام اللّه و يسير بسيرة جده (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). فلا فرق و لا مذاهب خلافا لبعض الحنفية فإنهم يدعون بأن المذهب الحنفي هو المذهب الوحيد الذي يكون حكم الشريعة الإسلامية عليه.
و قد تقدم من أسطورة تعلم الخضر (عليه السلام) العلم من أبي حنيفة في حياته و بعد مماته و إنه كان يجلس الخضر على قبر أبي حنيفة و يتعلم منه العلم و يكون الحكم به في آخر الزمان [١].
و قال القاضي زاده شريف: و قيل إن الخضر (عليه السلام) تعلم الأحكام الشرعية منه و إن الإمام المهدي بعد خروجه يعمل بطريقته، و إن عيسى يحكم بمذهبه [٢].
و قال أيضا: و اعلم أن المذهب لا يقلده الصحابة و التابعون إلا أبو حنيفة، فإن عيسى حين ينزل من السماء يحكم بمذهبه [٣].
(و بعد ذلك:) يستمر الأستاذ في بحثه حول موقف الشيعة من التفسير ص ١٢ إلى ص ٢٢ و هو يحاول أن يذكر الفرق المنسوبة إلى التشيع، كفرقة السبئية.
تلك الفرقة كونتها عوامل سياسية للحط من اتباع أهل البيت، كالسبائية و البيانية و المغيرية و غيرها، و يذكر تأويلهم للقرآن إلى أن يأتي إلى آخر الفصل فيقول: إذا فالأجدر أن نمسك عن موقف هذه الفرق البائدة من تفسير القرآن ما دامت قد بادت، و لم يبق لها أثر، و ما دمنا لم نقف على شيء في التفسير أكثر من هذه النبذ المتفرقة،
[١] انظر الجزء الأول من هذا الكتاب ط ٣ ص ٣١٢.
[٢] انظر مقدمة جامع الرموز للقاضي زاده شريف مخدوم ١: ٣.
[٣] جامع الرموز ١: ١١.