الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٦٨ - فقه الإمام الصادق
له أن يصف أسانيده بعدم الاتصال في جميع الأحوال!! إذ الأمر خلاف ما يقول، كما ذكرنا في رواية المعلى بن خنيس، و أنها متصلة السند، و لكن المؤلف يدعي بأنها غير متصلة فما أدري بأي منظار ينظر. و كيف أسقط عدة رواة فجزم بحكمه الجائر.
و إن كان لم يطلع بل اعتمد على نقل الغير، فليس من شأن الباحث الفاحص أن يحكم على شيء بدون اطلاع عليه.
و من المؤسف له أن المؤلف يدعي قراءة الكافي و الاطلاع عليه، إذ يقول في ص ٤٣٨: هذه نظرات في كتاب الكافي ألقيناها، و نقلنا إلى القارئ صورة ما انطبع في نفوسنا عند قراءته.
هذا ما يقوله المؤلف بأنه أعطى صورة عن الكافي عند قراءته و لعل قرّاءه يصدقون ذلك.
و نحن نقول: إنه لم يقرأ الكافي و لو قرأه لما حكم على بعض الروايات بأنها مقطوعة السند، و على الأقل أنه لا يصدق بمن نقل ذلك، إذ الروايات التي ادعى أنها مقطوعة السند عند قراءته للكافي أو قراءة من نقل ذلك هي متصلة الإسناد غير منقطعة، و إليك بيان ما ذكره المؤلف في ص ٤٣٥ عن الكافي:
١- الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال: من زعم أن اللّه يأمر بالفحشاء فقد كذب على اللّه، و من زعم أن الخير و الشر إليه فقد كذب على اللّه.
هكذا يورد المؤلف هذه الرواية و يقول بعد ذلك: و نرى في هذا أن الذي يصل السند واحد فقط، و ليس من المعقول أن يكون قد لقيه؛ لأن ما بين وفاة الصادق و وفاة الكليني نحو ١٨٠ سنة.
و نحن نقول: ليس من المعقول أن الشيخ المؤلف قد قرأ كتاب الكافي فيورد هذا النقد إذ لو قرأه لوجد السند متصلا و إلى القراء ذلك.
سند الرواية:
الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد عن الحسين بن علي الوشاء عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال: من زعم [١] ..
[١] الكافي ج ١ ص ١٥٦ طبعة دار الكتب الإسلامية.