الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٣٥ - التفسير و المفسرون
و روى ابن كثير في تفسيره عن ابن أبي حاتم بسند عن علي (عليه السلام) وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قال (عليه السلام): الهاد رجل من بني هاشم، قال الجنيد: هو علي بن أبي طالب.
قال ابن أبي حاتم: و روي عن ابن عباس في إحدى الروايات عنه و عن أبي جعفر محمد بن علي نحو ذلك [١] أي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) هو المنذر و علي الهادي.
و قال الفخر الرازي- فيما نقله عن المفسرين-: القول الثالث المنذر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الهادي علي.
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يده على صدره فقال:
أنا المنذر، ثم أومأ إلى منكب علي رضي اللّه عنه و قال: (أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون) [٢].
و لا نطيل بذكر الشواهد على عدم صحة ما يقوله المؤلف فنخرج عن الغرض و نكتفي بهذا النزر القليل حول ما ورد في هذه الآية و قد ذكرها أكثر المفسرين و أوردوا الروايات مما يدل على شهرة ذلك.
أما ما يتعلق بالآية الثانية و هي:
(آية المودة في القربى:) لم يختلف المفسرون في أن هذه الآية نزلت في قرابة النبي و مودتهم و إنما الخلاف بينهم في المقصود منهم.
قال علاء الدين المعروف بالخازن: و اختلفوا في قرابته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقيل: علي و فاطمة و الحسن و الحسين رضي اللّه عنهم.
و قيل: من تحرم عليهم الصدقة من أقاربه و هم بنو هاشم و بنو المطلب [٣].
و قال أبو محمد الحسين الفراء: و اختلفوا في قرابته فاطمة الزهراء و علي
[١] تفسير ابن كثير ٢: ٥٠٢.
[٢] تفسير الفخر الرازي ١٩: ١٤.
[٣] تفسير الخازن ٦: ١٠٢.