الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٣٧ - التفسير و المفسرون
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي، و آذاني في عترتي، و من اصطنع صنعة إلى أحد من ولد عبد المطلب و لم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها.
و كان يقول: فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها، و ثبت بالنقل المتواتر أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان يحب الحسن و الحسين و إذا كان كذلك وجب علينا محبتهم لقوله تعالى:
فَاتَّبِعُوهُ و كفى شرفا لآل رسول اللّه و فخرا ختم التشهد بذكرهم و الصلاة عليهم [١].
هذا ما يقوله النيسابوري نظام الدين الحسن بن محمد في تفسيره لهذه الآية و هو باعتراف المؤلف ليس من تفاسير الشيعة و لا شيء يدل على تشيعه فيه.
و أخرج ابن جرير في تفسيره بسنده عن أبي الديلم قال: لما جيء بعلي ابن الحسين (عليه السلام) فأقيم على درج دمشق قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد للّه الذي قتلكم و استأصلكم و قطع قرني الفتنة.
فقال له علي بن الحسين رضي اللّه عنه: أقرأت القرآن، قال نعم. قال:
أقرأت؟ قال قرأت ...
قال: قرأت، قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى؟
قال: و إنكم لأنتم هم؟!!. قال نعم [٢].
و أخرج الحافظ الكنجي في الكفاية:
عن جابر بن عبد اللّه: جاء أعرابي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و قال: يا محمد أعرض علي الإسلام.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله.
قال: تسألني عليه أجرا؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لا إلا المودة في القربى.
قال: قرابتي أو قرابتك؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): قرابتي. قال: هات أبايعك فعلى من لا يحب قرابتك لعنة اللّه.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): آمين [٣]
[١] انظر تفسير غرائب القرآن ج ٢٥ ص ٣١ بهامش تفسير الطبري ط ١ الميمنية بمصر.
[٢] تفسير الطبري ٢٥: ١٤.
[٣] كفاية الطالب.