الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٤١ - جعفر بن زياد
خرج حديثه أبو داود، و الترمذي، و النسائي، و روى عنه سفيان بن عيينة، و وكيع بن الجراح، و عبيد اللّه بن موسى، و أبو غسان النهدي، و أسود بن شاذان، و ابن إسحاق، و إسحاق بن منصور السلولي و عبد الرحمن بن مهدي و قبيصة وعدة غيرهم [١] و هو من تلامذة الإمام الصادق (عليه السلام).
قال ابن حجر: جعفر بن زياد صدوق يتشيع من الطبقة السابعة [٢].
و وثقه أحمد بن حنبل و ابن معين و أبو زرعة [٣] و قال أبو داود صدوق شيعي حدث عنه ابن مهدي، و قال ابن أبي شيبة: جعفر بن زياد صدوق ثقة و قال العجلي:
كوفي ثقة [٤].
و يقول الجوزجاني: جعفر بن زياد مائل عن الطريق. قال الخطيب البغدادي- بعد نقله لكلمة الجوزجاني-: قلت: يعني في مذهبه و ما نسب إليه من التشيع.
و لقد تحمل جعفر بن زياد في سبيل حبه لآل محمد و تشيعه لهم الكثير من جور السلطة و عنف الولاة، لأنه كان من رؤساء الشيعة في خراسان. فقد كتب المنصور إلى هراة بإشخاصه مع جماعة من الشيعة فحبسوا في المطبق دهرا طويلا و كان إشخاصه من الإهانة و التحقير و ذلك أنهم أشخصوه في ساجور و الساجور خشبة تعلق في عنق الكلب أو قلادة تجعل في عنقه و المراد هنا أنهم أشخصوه و في عنقه حبل يجربه [٥] و قد كان لا يصلي مع الولاة و لا يميل إليهم.
و كان الحسن بن صالح يصلي الجمعة مع الأمراء و كان الحسن من الشيعة فمنعه جعفر بن زياد عن صلاة الجمعة معهم فقال له الحسن أصلي معهم ثم أعيدها.
فقال له جعفر: يراك إنسان فيقتدي بك [٦] و لهذا فقد وصفوه بالغلو مع توثيقهم له.
[١] انظر تاريخ بغداد ٧: ١٥٩ و تهذيب التهذيب ٢: ٩٢.
[٢] التقريب ١: ١٣٠.
[٣] الجرح و التعديل ١: ١٨٠ ق ١.
[٤] تهذيب التهذيب ٢: ٩٣.
[٥] انظر تاريخ بغداد ٧: ١٥٠.
[٦] تهذيب التهذيب ٢: ٩٣.