الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٢٦ - ٣- عبد الرحمن
النور، و عاصمة الحكم الإسلامي الأول، و فيها أهل بيت النبي و عترته «الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا» فهم حملة العلم «و أعلام الأنام و حكام الإسلام» قوم بنور الخلافة يشرقون و بلسان النبوة ينطقون.
و إن الحصر بهؤلاء السبعة أمر يبعث على التساؤل عن أسباب ذلك مع وجود تلك الفئة الصالحة، و لعل الجواب لا يعسر على من يدرس تلك الأوضاع، و يقف على حوادث الزمن الذي من أجله كان ذلك الحصر.
و لا نعدو الواقع إن قلنا إنه حصر سياسي يعود لمصلحة الأمويين لصرف الناس عن الاتصال بأهل البيت، و قد مرت الإشارة من المؤلف لذلك.
و أرى من اللازم الإشارة لكل واحد من الفقهاء السبعة بترجمة موجزة و هم:
١- سعيد بن المسيب:
هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي المتوفى سنة- ٩٣- ٩٤ ه.
تزوج بنت أبي هريرة الدوسي، و كانت جل روايته عنه، و قد ضرب في السياط مرتين لمخالفته الحكام فيما يرونه.
٢- عروة:
أبو عبد اللّه المدني عروة بن الزبير بن العوام المتوفى سنة ٩٢ ه.
كان من المبرزين في الدولة، و كان كثير الرواية عن خالته أم المؤمنين عائشة، و كان عبد الملك يشيد بذكره حتى قال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى عروة بن الزبير و قد حضر الجمل مع أبيه الزبير في حرب علي.
٣- عبد الرحمن:
أبو بكر عبد اللّه بن الحارث المتوفى سنة ٩٤ ه.
كان أبوه الحارث أخا لأبي جهل لأمه، و كان عبد الرحمن في جيش البصرة مع عائشة، و كان صغيرا فرد هو و عروة بن الزبير عن القتال و كان أعمى.