الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٨٦ - ستر العورة
و اختلفوا في تحديد العورة من الرجل و المرأة فحد العورة من الرجل عند أبي حنيفة ما بين السرة و الركبة [١].
و عند الشافعي كذلك، إلا أن الركبة و السرة ليستا من العورة، و من أصحابه من ذهب إلى أنهما من العورة [٢].
و عن مالك و أحمد روايتان: إحداهما ما بين السرة و الركبة، و الأخرى أنهما القبل و الدبر.
و أما عورة المرأة الحرة، فقال أبو حنيفة: كلها عورة إلا الوجه، و الكفين، و القدمين [٣].
و قال مالك و الشافعي: إنها كلها عورة إلا وجهها و كفيها.
و عند الحنابلة: أن الحرة جميعها عورة إلا الوجه و في الكفين روايتان عن أحمد. و أما الأمة فعورتها كعورة الرجل، و عن أحمد رواية أنها الفرجان فقط [٤].
و قال مالك و الشافعي: إن عورة الأمة كعورة الرجل. و قال بعض أصحاب الشافعي: إن الأمة كلها عورة، إلا مواضع التقليب، و هي التي تقلب فينظر باطنها و ظاهرها عند الشراء، و الأصح عندهم أنها ما بين السرة و الركبة كعورة الرجل [٥].
أما عند الشيعة: فعورة الرجل التي يجب سترها في الصلاة هي عورته في حرمة النظر.
أما المرأة فكلها عورة حتى الرأس و الشعر فيجب ستره في الصلاة، ما عدا الوجه بالمقدار الذي يغسل في الوضوء، و عدا الكفين إلى الزندين، و القدمين إلى الساقين، و لا بد من ستر شيء مما هو خارج عن الحدود من غير فرق بين الحرة و الأمة، نعم لا يجب على الأمة ستر الرأس و شعره و العنق.
و ستر العورة مع الاختيار واجب في الصلاة و توابعها من الركعات الاحتياطية
[١] الهداية ج ١ ص ٢٨.
[٢] المهذب ج ١ ص ٦٤.
[٣] رحمة الأمة ج ١ ص ٥٣.
[٤] عمدة الحازم لابن قدامة ص ١٨.
[٥] منهاج الطالبيين للنووي ج ١ ص ١١.