الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٦٢ - تعقيب
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بأن الفتح لا يكون إلا عند رجل هذه صفته و هو علي (عليه السلام) الذي يحبه اللّه و رسوله، و يحب اللّه و رسوله.
قال ابن تيمية: إن في ذلك شهادة لعلي (عليه السلام) بإيمانه باطنا و ظاهرا و إثباتا لموالاته للّه تعالى و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و وجوب موالاة المؤمنين له [١].
و يمكننا أن نقول بإيجاز: لو لم تكن السياسة قد كمنت وراء الواقع و نصبت حبالها لمن ينطق بالحق لما تجرأ أحد على كثير من الحقائق و لما استطاع أحد أن يتجاهل أمورا هي كالشمس في رائعة النهار أو تحدثه نفسه بالتشكيك أو التطاول، و لو لا بقايا تلك الأعمال التي لجأ إليها الطغاة و الخوارج في النيل من الإمام علي علامة استفهام و تعجب.
و إن الأستاذ الأديب في إثارته لهذا الموضوع ليثير عندنا كثيرا من الشكوك في تفهمه للقضايا و تعمقه في دراسة الموضوع و حيث كنا بمعزل عن قصد الخوض في مثل هذه الأبحاث فإنا نترك بسط القول فيه و نكتفي بأن نلفت نظر الأستاذ إلى التوسع في الدراسة ليقف على أمور تكشف له حقيقة الواقع.
و إذا أردنا الخوض في هذا الموضوع فباستطاعتنا أن نقدم له آلاف المناقب المفتعلة لأناس هم دون علي و لا يجارونه في الفضل و شرف المحتد و علو المنزلة و نحن نؤثر أن نترك هذا الموضوع فما هو بالشيء الجديد أو البحث الذي لم يدرس، و لا تجنّيه و افتئاته بغريب على واقع العلم و الأدب.
(يقول المؤلف في ص ١٦:) اقرأ- إن شئت- في أوثق كتبهم و أصحها عندهم لترى كيف أصبح التشيع بعد القرن الثاني- خاصة- عقيدة تشل الفكر و تميت العقل كما أصبحت خطرا على الإسلام و المسلمين و شرا مستطيرا على الدين ... ثم ينقل عن أحمد أمين في ضحى الإسلام ٣: ٢١٣ حديثا عن الكافي و إن الكافي هو كالبخاري عند أهل السنة.
[١] انظر فتح المجيد لعبد الرحمن حفيد محمد بن عبد الوهاب- ٩٠.