الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٠١ - التفسير و المفسرون
ثم يأخذ في بيان ذلك حسب ذوقه و تفكيره و يملي بما أدى إليه نظره. و نحن نتركه يستمر في بيانه من باب (خل سبيل من و هى سقاؤه).
إلى أن يأتي آخر هذا الفصل و يختمه بكلمة للاسفرائيني و بها يحاول أن يعطي صورة عن الشيعة الإمامية، بالأخص تلك الصورة التي يحاول بها أن تكون صورة واقعية عن الشيعة إذ أنهم كفرة يستحلون محارم الشريعة، و لا يعتمدون على القرآن إلى آخر ما وراء ذلك من أغراض و أهداف. (كبرت كلمة تخرج من أفواههم).
(يقول المؤلف:) و قبل أن أخلص من هذه العجالة أسوق كلمة أنقلها بنصها عن أبي المظفر الأسفراييني في كتابه التبصير في الدين:
(و اعلم أن الزيدية و الإمامية منهم يكفر بعضهم بعضا و العداوة بينهم قائمة دائمة، و الكيسانية يعدون في الإمامية، و اعلم أن جميع من ذكرناهم من فرق الإمامية متفقون على تكفير الصحابة و يدعون أن القرآن قد غير عما كان و وقع فيه الزيادة و النقصان من قبل الصحابة. و يزعمون أنه قد كان فيه النص على إمامة علي فأسقطه الصحابة منه، و يزعمون أنه لا اعتماد على القرآن الآن، و لا على شيء من الأخبار المروية عن المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و يزعمون أنه لا اعتماد على الشريعة التي في أيدي المسلمين، و ينتظرون إماما يسمونه المهدي يخرج و يعلمهم الشريعة، و ليسوا على شيء من الدين، و ليس مقصودهم من هذا الكلام في الإمامة و لكن مقصودهم إسقاط كلفة تكليف الشريعة عن أنفسهم حتى يتوسعوا في استحلال المحرمات الشرعية، و يعتذرون عند العوام من تحريف الشريعة و تغيير القرآن من عند الصحابة، و لا مزيد على هذا النوع من الكفر، إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين).
هذا ما نقله المصنف عن الأسفراييني معتقدا صحة هذا القول و صدقه و ما أبعده عن ذلك و الباحث المنصف بقليل من التأمل- لا يسعه إلا أن يرى الشطط الفكري و الخطأ التاريخي الذي وقع فيه الأستاذ مدرس علوم القرآن و الحديث فيما كتبه حول هذا الموضوع.
و إن هذه الكلمة التي ساقها تمهيدا لبحثه نقلها عن أحد كتّاب الفرق الذين