الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٣٧ - قبل الاغتسال
و قال الحصكفي في شرح التنوير: و يندب الصدقة بدينار، أو نصفه، و مصرفه كالزكاة. و هل على المرأة تصدق؟ قال في الضياء لا [١].
و عند المالكية: أن الوطء ممنوع، فمن فعل ذلك أثم، و لا غرم عليه، و دليلهم من جهة القياس أن هذا محرم لا لحرمة عبادة، فلم تجب فيه كفارة كالزنى [٢].
و للشافعي قولان: أحدهما ليس عليه كفارة، و الآخر أن عليه كفارة و هي دينار، يتصدق به، إن كان في أوله، و إن كان في آخره يتصدق بنصف دينار، لما روي عن ابن عباس أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «في الذي يأتي امرأته و هي حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار» [٣].
و بهذا قال أحمد بن حنبل في إحدى الروايات عنه، لما رواه النسائي و أبو داود في ذلك.
قال ابن قدامة: و في قدر الكفارة روايتان: إحداهما أنها دينار أو نصف دينار، على سبيل التخيير أيهما أخرج أجزأ. روى ذلك عن ابن عباس.
و الثانية: أن الدم إن كان أحمر فهي دينار، و إن كان أصفر فنصف دينار و هو قول إسحاق.
و قال النخعي إن كان في فور الدم فدينار، و إن كان في آخره فنصف دينار، لما روى ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنه قال: إن كان دما أحمر فدينار، و إن كان دما أصفر فنصف دينار، رواه الترمذي [٤].
قبل الاغتسال:
و اختلف الفقهاء في وطء الحائض في طهرها و قبل الاغتسال، فذهب أبو حنيفة و أصحابه إلى أن ذلك جائز، إذا طهرت لأكثر أمد الحيض، و هو عنده عشرة أيام [٥] و به قال الأوزاعي.
[١] حاشية ابن عابدين.
[٢] المنتقى ج ١ ص ١١٧.
[٣] المهذب للشيرازي ج ١ ص ٣٨.
[٤] المغني ج ١ ص ٢٣٦.
[٥] مراقي الفلاح ص ٤٤ و ملتقى الأبحر ص ٧.