الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٩٦ - ألفاظ الأذان
و روى البيهقي بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يؤذن بحي على خير العمل.
و قال ابن حزم: و قد صح عن ابن عمر و أبي أمامة أنه كانوا يقولون حي على خير العمل [١].
و روى المحب الطبري في أحكامه عن زيد بن أرقم: أنه أذن في حي على خير العمل.
و قال الشوكاني: نقلا عن كتاب الأحكام: و قد صح لنا أن حي على خير العمل كانت على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يؤذن بها، و لم تطرح إلا في زمان عمر. و هكذا قال الحسن بن يحيى [٢].
و روى محمد بن منصور في كتابه الجامع عن أبي محذور، أحد مؤذني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنه قال: أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أن أقول في الأذان: حي على خير العمل.
و في الشفاء عن هذيل بن بلال المدائني قال: سمعت ابن أبي محذور يقول:
حي على خير العمل [٣].
و فيه أيضا عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: (إن خير أعمالكم الصلاة) و أمر بلالا أن يؤذن: حي على خير العمل.
و قال برهان الدين الشافعي في سيرته: و نقل عن ابن عمر و عن علي بن الحسين أنهما كانا يقولان: حي على خير العمل. بعد حي على الفلاح [٤].
و الخلاصة: أن الشيعة قد أجمعوا على لزوم الإتيان بلفظ: حي على خير العمل، لأنها ثابتة على عهد الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و قد أمر أهل البيت (عليهم السلام) أتباعهم بذلك، فكانت شعارهم في جميع أدوار التاريخ.
و لا نود أن نطيل الكلام في هذا الموضوع، و قد أشرنا له في الجزء الأول من هذا الكتاب.
[١] المحلى ج ٣ ص ١٦٠.
[٢] نيل الأوطار ج ٢ ص ٣٢.
[٣] البحر الزخار ج ١ ص ١٩٢.
[٤] السيرة ج ٢ ص ١٠٥.