الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٦٣ - نواقضه
لا ينبت) و بالرمل إن كان فيه غبار و لا يصح عندهم بالمعدن، و لا بسحاقة الخزف، و لا المختلط بدقيق و نحوه، و قيل: إن قل الخليط جاز.
و الحنابلة يوافقون الشافعية في اشتراط التراب، و يجوزونه في الرمل على رواية عن أحمد، و رواية أخرى أنه جوز التيمم في السبخة و الرمل، و إذا اضطر يجوز له في النورة و الجص [١].
و قال ابن قدامة: فإن ضرب بيده على لبد أو ثوب أو جوالق، أو برذعة، أو في شعير فعلق يده غبار فتيمم به جاز. نص على ذلك أحمد [٢].
و انفرد أحمد بن حنبل بأن المكلف إذا كانت على بدنه نجاسة و عجز عن غسلها لعدم الماء تيمم لها و صلى، إذ هو بمنزلة الجنب عنده.
نواقضه:
ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء و الغسل من الأحداث، كما أنه ينتقض بوجدان الماء، أو زوال العذر.
هذا هو المشهور عند الشيعة و ادعى عليه الإجماع، و قد اتفقت المذاهب على ذلك، و اختلفوا في جواز الجمع بين صلاتين بتيمم واحد، فأجازه الحنفية و منعه المالكية، و قال الحنابلة: في جواز الجمع في القضاء لا في الأداء، و زاد بعض الحنابلة: أن التيمم ينتقض بظن وجود الماء، و قال بعضهم: إنه لو نزع عمامة، أو خفا يجوز المسح عليه فإنه يبطل تيممه. نص على ذلك أحمد، لأنه مبطل للوضوء فأبطل التيمم كسائر المبطلات.
هذا ما يتعلق الكلام به حول التيمم، و ما وقع الاختلاف في بعض مسائله، و ما اتفقوا عليه، و قد تركنا كثيرا من ذلك، لضيق المجال و الاكتفاء بالبعض عن ذكر الجميع.
[١] نهاية المحتاج ج ١ ص ٢٧٣.
[٢] المغني لابن قدامة.