الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٣٧ - ١- صحيح مسلم
نقول إن كتب السنة التي ذكرته بلفظ سنتي أوثق من الكتب التي روته بلفظ عترتي.
حديث الثقلين و أسانيده:
هكذا يطلق الأستاذ حكمه بأن قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي. قد نقلته كتب غير موثوق بها، و لكن الكتب الموثوقة نقلته بلفظ: كتاب اللّه و سنتي.
فأين هي هذه الكتب و كيف حكم بأنها أوثق من الكتب التي روتها بلفظ عترتي؟
أ ليس هذا شيء يبعث على الدهشة، أ ليس هذا تجنيا على الحقائق العلمية، و ما ذا نقول حول هذا الحكم يا أخي القارئ؟! نحن في معرض تقرير حقائق نعرضها أمامك و إليك الحكم بكل حرية و اختيار.
نحاسب الشيخ على استنباطه هنا، و لا نوجه إليه أي كلمة، و إنما نحن مع القراء في بيان هذه الحقيقة، و هم يحاسبونه.
الشيخ يقول: إن كتب السنة التي ذكرته (أي هذا الحديث) بلفظ سنتي أوثق من الكتب التي روته بلفظ عترتي. انتهى.
و لعل هناك من يثق بقوله و لكن له أن يطالبه بالكتب التي روت بلفظ سنتي، و هو لم يشر إلى واحد منها، لأنه في معرض لف و دوران.
و هنا نوقف القارئ على تلك الكتب التي يفهم من لفظ المؤلف أنها غير موثوقة، و غيرها أوثق منها. فصح له أن يطعن فيها و يصدر حكمه، و هذه الكتب هي:
١- صحيح مسلم:
لمسلم بن الحجاج المتوفى سنة ٢٦١ ه، و هو أحد الصحيحين المعمول بكل ما فيها، و الموثوق عند الجميع، و قد قالوا فيه: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم [١].
أخرج مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم خطبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يوم الغدير و قوله فيها:
[١] تذكرة الحفاظ ج ١ ص ١٠٤.