الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٧٥ - عبد اللّه بن الجهم
و قال الخطيب و كان عبد اللّه ممن نزل الكوفة و ورد المدائن في صحبة الإمام علي لما خرج إلى الخوارج.
و على كل فإن ما ذكره صفي الدين الخزرجي بأنه كان عثمانيا خطأ و لهذا تعرضنا لذكره هنا لأنا لم نلتزم بذكر التابعين من الشيعة و لا الصحابة لأن ذلك شيء يدعو إلى التوسع في الموضوع لكثرتهم.
عبد اللّه بن شريك:
عبد اللّه بن شريك العامري الكوفي.
خرج حديثه النسائي، و روى عنه: إسرائيل، و فطر بن خليفة، و شريك، و أجلح بن عبد اللّه الكندي، و جابر النخعي، و أبو الأحوص، و السفيانان.
و ثقة أحمد بن حنبل و ابن معين و أبو زرعة، و قال البرقاني عن الدار قطني: لا بأس به. و ذكره ابن حبان في الثقات، و قال العقيلي: أسدي كوفي كان يغلو، و قال أيضا: كان غاليا في التشيع. و قال يعقوب بن سفيان: عبد اللّه بن شريك ثقة من كبراء أهل الكوفة يميل إلى التشيع.
أما الجوزجاني فيقول: مختاري كذاب. و معنى قوله مختاري أنه كان مع الجيش الذي سار لمحمد بن الحنفية لخلاصه من ابن الزبير، و بهذا استحق أن يوصف بالكذب، و يتوقف عنه بعض المحدثين.
عبد اللّه بن الجهم:
أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن الجهم الرازي.
خرج حديثه الترمذي في صحيحه، و روى عنه أحمد بن أبي شريح، و يوسف بن موسى القطان، و نوح بن أنس، و أبو هارون الخزاز، و علي بن شهاب و محمد بن بكير الحضرمي و جماعة.
قال أبو زرعة: رأيته و لم أكتب عنه، و كان صدوقا. و قال أبو حاتم: رأيته و لم أكتب عنه، و كان يتشيع.
قال ابن حجر: عبد اللّه بن الجهم الرازي صدوق فيه تشيع [١].
[١] انظر الجرح و التعديل ٢: ٢٧ ق- ٢ و تهذيب التهذيب ٥: ١٧٧ و التقريب ١: ٤٠٧.