الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٤٥ - صلاة المسافر
فمن الصحاح ما أخرجه مسلم عن ابن عمر أنه قال: صحبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه، و صحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه، و صحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه، و قد قال اللّه تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [١].
و أخرج عن ابن عباس أنه قال: إن اللّه فرض الصلاة على لسان نبيكم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) على المسافر ركعتين و على المقيم أربعا و في الخوف ركعة [٢].
و أخرج البخاري عن أنس قال: خرجنا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة [٣].
و قال ابن مسعود: صليت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ركعتين، و مع أبي بكر ركعتين، و مع عمر ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق و وددت أن لي من أربع ركعتين متقبلتين [٤].
و قال أنس: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى مكة فصلى ركعتين حتى رجع و أقمنا بمكة عشرا نقصر الصلاة. متفق عليه [٥].
و قال ابن قدامة: و شدد ابن عمر على من أتم الصلاة فروى أن رجلا سأله عن صلاة السفر؟
فقال ابن عمر: ركعتان فمن خالف السنة كفر. و قال بشر بن حرب: سألت ابن عمر: كيف صلاة السفر يا أبا عبد الرحمن؟
قال: اما أنتم تتبعون سنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أخبرتكم و اما لا تتبعون سنة نبيكم فلا أخبركم.
قلنا: فخير ما نتبع سنة نبينا يا أبا عبد الرحمن. قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إذا خرج من المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها [٦].
[١] النووي شرح صحيح مسلم ٥- ١٩٨.
[٢] نفس المصدر.
[٣] صحيح البخاري ٢- ٥١.
[٤] المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٢٥٥.
[٥] البخاري ج ٣ ص ٥١.
[٦] المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٢٧٠.