الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٥١ - حول الصحابة
و حيث إن المؤلف تحول إلى بيان رأي الإمام الصادق (عليه السلام) في الصحابة و بالطبع أن رأيه (عليه السلام) هو ما عليه أهل البيت أجمع، فلنر ما هو رأي الإمام الصادق (عليه السلام) الذي يريد أن يبينه الأستاذ لقرائه و بعده نعود لأصل المسألة و بيان الحقيقة فيها.
يقول في ص ٢٠٧ تحت عنوان: رأيه في الصحابة.
و كان الصادق كآبائه يعتبر الطعن في أبي بكر و عمر و عثمان رضي اللّه عنهم مخالفا للسنة؛ و قد أثر ذلك عن جده زين العابدين، كما أثر ذلك عن أبيه الباقر، و قد أثر عنه أيضا أو على الأقل لم يوجد دليل على المخالفة، و الأصل الموافقة.
و إلى هنا لم يظهر لنا ما ينطبق على العنوان من بيان رأي الإمام الصادق (عليه السلام) في الصحابة، و ما ذكره لا يصلح أن يكون عاما، إذ هو لجهة خاصة فليس الكلام يدور حول الخلفاء الثلاثة، و مع ذلك فلم يبين رأي الإمام الصادق و ما ذكره عن الإمام زين العابدين من الأثر فهو لا يدل على ذلك حتى يقيس عليه- إن صح الأثر-.
ثم ننتظر من الأستاذ أن يبين لنا رأي الإمام الصادق في الصحابة، فيذكر لنا رواية عن الحلية بأن الإمام الصادق (عليه السلام) كان يستشهد بأعمال أبي بكر بعد أن ذكر رواية جابر الجعفي، و هي عن الحلية أيضا في النهي عن تناول أبي بكر و عمر.
و نحن لا نريد هنا أن نناقش ما رواه صاحب الحلية، و لكنا نريد أن يبين لنا ما يدل عليه العنوان بعمومه، فليست القضية قضية أفراد، و لا قضية الطعن في أبي بكر و عمر.
و بعد ذلك يقرر الأستاذ، و ينطق بالحكم و هو قوله في ص ٢٠٨:
إن أصحاب محمد جميعا كانوا محل تقدير جعفر و أبيه الباقر، رضي اللّه عنهما.
و نحن هنا نتساءل من أين استنتج هذا الحكم؟ و على أي بينة اعتمد، أ يكون التقدير للبعض تقديرا للجميع؟ و هل يجعل تقدير الخلفاء الثلاثة تقديرا لباقي الصحابة أجمع، كما أن الطعن على البعض طعن على الجميع؟ هذا أمر لا نعرفه و ليس من رأي شيعة أهل البيت.
و لنصغ لبقية قوله بعد هذا فيقول: و قد سئل الإمام محمد الباقر عن قوله تعالى: