الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٢٢ - التفسير و المفسرون
و غير ذلك من الألفاظ التي لا ترتبط مع الواقع بصلة، و لم يكن مبعثها إلا الجهل و سوء الظن بهذه الطائفة، و كيف يحسنون بها الظن و يقول بعضهم: إنه لا يحل و اللّه حسن الظن بمن يترفض [١]. و الرفض و التشيع عندهم شيء واحد.
و على كل حال فإن الشيعة قالوا باستحباب السجود على تربة أرض كربلا اقتداء بأئمتهم (عليهم السلام) و لا يضرهم ما يرميهم به الجاهلون.
٣- يقول الأستاذ: و ليت الأمر وقف بهم عند هذا الحد- حد الثقة بأشياعهم و الاتهام لمن عداهم- بل وجدنا رؤساء من الشيعة كجابر بن يزيد الجعفي و غيره قد استغلوا أفكار الجمهور الساذجة، و قلوبهم الطيبة الطاهرة، و حبهم لآل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فراحوا يضعون الأحاديث على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و على آل بيته ..
الخ.
أقول:
بعد أن تكلم الأستاذ حول الحديث و الفقه بما يخص الشيعة في قضية ردهم لروايات بعض الصحابة، و ضربه المثل في مسألة المتعة و المسح على الخفين و قد رأينا مدى اطلاعه و اتساع معلوماته.
راح يتكلم عما وجده عند الشيعة من وضع الحديث و يقول: وجدنا رؤساء من الشيعة كجابر بن يزيد الجعفي و غيره ... الخ.
و لم يذكر هنا إلا جابر بن يزيد الجعفي المتوفى سنة ١٢٧ و هو أحد حفاظ الحديث، و قد روى عنه شعبة، و سفيان الثوري، و سفيان بن عيينة، و زهير بن معاوية، و إسرائيل، و شريك، و الحسن بن حي، و معمر، و أبو عوانة و غيرهم.
و قد خرج حديثه الترمذي، و أبو داود، و ابن ماجة.
و قال عبد الرحمن بن المهدي: سمعت سفيان الثوري يقول: كان جابر ورعا في الحديث ما رأيت أورع في الحديث من جابر.
[١] طبقات الحنابلة ١: ٢٧٣.