الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٤١ - تنبيه
و منهم من لا يرى استحبابه و كان يرسل يديه في الصلاة، كالحسن البصري، و النخعي؛ و ابن سيرين و غيرهم.
و قال الأوزاعي بالتخيير، و روى ابن القاسم عن مالك: الإرسال و هو الأشهر و عليه جميع أهل المغرب من أصحابه، و احتجوا بحديث المشى صلاته و بأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) علمه الصلاة و لم يذكر اليمين على اليسار [١].
و قال ابن المنذر في بعض تصانيفه: لم يثبت عن النبي في ذلك شيء فهو مخير.
و المسألة تحتاج إلى نقاش للأحاديث الواردة من طريق أبي هريرة، و قد صح عند الشيعة من طريق أهل البيت حرمة ذلك و انه لم يرد فيه عن النبي شيء.
و أما ما رواه أبو داود عن علي (عليه السلام) أن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف في الصلاة، فإن هذا لم يوجد إلا في نسخة ابن الأعرابي دون غيرها، و مع ذلك فإن الراوي لا يعتمد على حديثه، و قد ورد عن الإمام علي (عليه السلام) ما يدل على حرمته و المشهور أن حقيقته الشرعية قائمة على استحسان عمر بن الخطّاب للتكفير لما رأى أسارى العجم كفروا- وضع اليد على الأخرى- أمامه، فسأل عن ذلك، فأجابوه بأنا نستعمله خضوعا و تواضعا لملوكنا، فرأى أن يكون في الصلاة و لنترك هذا لمناسبة أخرى.
كما إننا لم نتعرض للحديث حول كلمة (آمين) بعد الفاتحة و انها مستحبة للإمام أو المأموم أو للجميع و الأحاديث الواردة لا تصلح للمشروعية فذهب الشيعة إلى البطلان؛ و حكى المهدي في البحر عن العترة جميعا: أن التأمين بدعة و استدل بحديث معاوية بن الحكم السلمي.
و الموضوع يدعو إلى بسط القول في الدلالة، فلنترك ذلك، كما نترك كثيرا من المسائل، و نتحول إلى البحث عن صلاة المسافر و من اللّه التوفيق.
[١] المجموع للنووي ٣- ٣١٢.