الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٨٨ - فروضه
و قال في الروض الندي: هي ارتفاع حدث و ما في معناه، و زوال خبث أو ارتفاع حكم ذلك.
و قال في شرح مراقي الفلاح: حكم يظهر بالمحل الذي تتعلق به الصلاة لاستعمال المطهر [١].
و الطهور اسم للماء و التراب لقوله تعالى: وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا» و سيأتي بيان ذلك.
و مهما يكن من اختلاف في تعبير الفقهاء في تعريف الطهارة، فلا خلاف بينهم في وجوبها للصلاة، و أنها اسم للوضوء، و الغسل، و التيمم، و إن الصلاة تتوقف على إزالة الحدث في ذلك.
و قد وقع الخلاف في هذه الأشياء لا من حيث وجوبها، بل من حيث موجبها و واجباتها و سننها و شرائطها.
الوضوء
لا خلاف بين جميع المسلمين في وجوب الوضوء للصلاة لقوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ... و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لا يقبل اللّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ.
كما لا خلاف بينهم في أن أعضاء الوضوء مغسولة و ممسوحة، و إنما الخلاف في الرجلين كما سيأتي:
و للوضوء فروض، و سنن، و شروط و قد وقع الخلاف في ذلك بين جميع المذاهب.
فروضه:
فروض الوضوء عند الشيعة خمسة:
١- النية و هي: الإرادة، أو القصد إلى الفعل على أن يكون الباعث إليه أمر اللّه
[١] شرائع الإسلام للمحقق الحلي ص ٢ و شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني طبع مصر ص ١٢ و تذكره الفقهاء ص ١ و بداية المجتهد للقرطبي ص ٦ و الروض الندي شرح كافي المبتدي ص ٢١ و الفواكه العديدة ص ٦ و شرح مراقي الفلاح ص ٢ و غيرها.