الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٠ - كلماته الحكمية
و وصفوا عنده رجلا بالدين و الفضل و العبادة و غيرها.
فقال (عليه السلام): كيف عقله؟ إن الثواب على قدر العقل.
و قال لداود الكرخي حينما أراد أن يتزوج: انظر أين تضع نفسك.
و قال (عليه السلام): لا يصلح المرء المسلم إلا بثلاث: التفقه في الدين و التقدير في المعيشة و الصبر على البلايا.
اصبر على أعداء النعم فإنك لن تكافي من عصى اللّه فيك من أن تطيع فيه.
من لم يكن واعظ من قلبه و زاجر من نفسه و لم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه.
اجعل قلبك قرينا تزاوله، و اجعل علمك والدا تتبعه، و اجعل نفسك عدوا تجاهده و اجعل مالك عارية تردها.
جاهد هواك كما تجاهد عدوك.
العاقل من كان ذلولا عند إجابة الحق، جموحا عند الباطل، يترك دنياه و لا يترك دينه، و دليل العاقل شيئان صدق القول و صواب العمل.
الملوك حكام على الناس و العلماء حكام على الملوك.
و قال له رجل من أصحابه: جعلت فداك ما أحب إلي من الناس من يأكل الجشب، و يلبس الخشن، و ينخشع فيرى عليه أثر الخشوع.
فقال (عليه السلام): ويحك إنما الخشوع في القلب أو ما علمت أن نبيا ابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب، و كان يجلس و يحكم بين الناس فما يحتاج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه و عدله. كذلك إنما يحتاج الناس من الإمام إلى أن يقضي بالعدل، إذا قال صدق، و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، إن اللّه عز و جل لم يحرم لباسا أحله، و لا طعاما و لا شرابا من حلال، و إنما حرم الحرام قل أو كثر، و قد قال اللّه عز و جل: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ [الأعراف: ٣٢].
و سئل (عليه السلام) عن رجل دخله الخوف من اللّه تعالى حتى ترك النساء و الطعام الطيب و لا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء تعظيما للّه تعالى؟