الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٤٧ - الحارث بن حصيرة
نقول في آل أبي طالب إن أحببناهم قتلنا، و إن بغضناهم دخلنا النار.
لأن حب آل البيت في تلك العصور فيه خطر على النفس و الأهل و المال.
قال الرياشي: سمعت محمد بن عبد الحميد قال: قلت لابن أبي حفص، الشاعر: ما أغراك ببني علي؟
قال: ما أحد أحب إليّ منهم، و لكن لم أجد شيئا أنفع عند القوم منه: أي من بغضهم، و التحامل عليهم [١].
و كان ابن أبي حفص يهجو آل علي (عليه السلام) و قد هجاهم بقصيدة فأجازه المهدي العباسي مائة ألف دينار لكل بيت ألف دينار.
الحارث بن حصيرة:
أبو النعمان الحارث بن حصيرة الكوفي.
خرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، و النسائي في سننه و خصائص الإمام علي (عليه السلام).
و روى عنه: عبد الواحد بن زياد، و الثوري، و مالك بن مغول، و عبد السلام بن حرب، و عبد اللّه بن نمير، و أبو إسرائيل الملائي، و محمد بن كثير الكوفي، و جعفر بن زياد الأحمر، و علي بن عابس [٢].
قال يحيى بن معين: الحارث بن حصيرة ليس به بأس. و قال أبو غسان سألت جرير بن عبد الحميد فقلت له الحارث بن حصيرة لقيته؟
فقال: نعم شيخ طويل السكوت يصر على أمر عظيم [٣] و قال الدار قطني:
الحارث بن حصيرة شيخ للشيعة يغلو في التشيع. و قال أبو داود: شيعي صدوق و وثقه العجلي، و ابن نمير و ذكره ابن حبان في الثقات [٤].
و لما كان الحارث من رجال الشيعة فقد وصفه المتعصبون بأنه: زائغ أو مذموم
[١] العقد الفريد ٣: ٢٨٧.
[٢] انظر الجرح و التعديل لابن أبي حاتم ١: ٧٣- ق ٢ و تهذيب التهذيب ٢: ١٤٠.
[٣] شرح صحيح مسلم للنووي ١: ١٠٣.
[٤] تهذيب التهذيب ٢: ١٤٠.