الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٥٥ - تعقيب
تغلغلت فيه الفكرة الشيعية، و أبزرتها الفواجع العلوية في صور من العقائد، فاستقل لتبيان ذلك الفصل الرابع ... الخ.
هذا بعض ما اقتطفناه من مقدمة الكتاب لنستنتج منه بعض ما لا بد من إيضاحه قبل الدخول في صميم الموضوع، و هنا أمور يدركها القراء:
١- إن الأدب الأموي تظاهرت على إنضاجه عقول صقلها الإسلام، و هذبها كتّابه.
٢- و إلى جانب الأدب الأموي الأدب الشيعي، أو بعبارة أصح الأدب العلوي فهو في نظر الأستاذ لم يكتسب تلك الدرجة، و لم تصبغه تلك الصبغة الإسلامية من حيث الصقل و الإنضاج- كما اتصف الأدب الأموي- فالأدب الشيعي أدب عاطفة متأججة، و حب صادق يتدرج تدرج الفكرة الشيعية في سذاجتها ... الخ.
٣- إن الأستاذ في دراسته هذه ينشد الحق لذات الحق و وجه العلم و هذا هو أمنية كل مسلم، و هدف كل منصف، و سنرى فيما بعد هل تحقق عند المؤلف ما كان ينشده؟ أم أن ذلك لا يعدو إلا القول دون العمل؟ أو أنه حبر على ورق؟.
تعقيب:
و لا أدري ما هو قصد الأستاذ من قوله: إن الأدب الأموي الذي تظاهرت على إنضاجه عقول صقلها الإسلام و هذبها كتاب اللّه؟
أ كان يقصد أدب الخطباء الذين كانوا ينالون من أهل البيت و يعلنون سبهم؟ أ هذه هي العقول التي صقلها الإسلام، و هذبها كتاب اللّه؟!!!! أم يقصد أدب الشعراء الذين يتقربون للأمويين في هجاء العلويين و أنصارهم؟ أم العقول التي صقلها الإسلام و هذبها كتاب اللّه عقل حكيم بن عباس الأعور الكلبي الذي يفتخر بقتل زيد فيقول:
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة* * * و لم نر مهديا على الجذع يصلب
و قستم بعثمان عليا سفاهة* * * و عثمان خير من علي و أطيب؟!
قال ابن عساكر: فلما بلغ شعره إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) رفع يديه إلى السماء و هما تنتفضان رعدة فقال (عليه السلام): اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبا من كلابك، فخرج حكيم من الكوفة فأدلج فافترسه الأسد