الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٦٩ - شعبة بن الحجاج
أخالفهم! و هم أصلي و ديني؟! و أما قولك: و قولك بالإمامة فما أعرف إلا كتّاب اللّه تعالى و سنة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). و أما قولك مثلك ما يقلد الحكم بين المسلمين فهذا شيء أنتم فعلتموه فإن كان خطأ فاستغفروا اللّه منه، و إن كان صوابا فامسكوا عليه.
قال المهدي: ما تقول في علي بن أبي طالب؟
قال شريك: (أقول) ما قال فيه جدك العباس و عبد اللّه.
قال المهدي: ما قالا فيه؟
قال: فأما العباس فمات و علي عنده أفضل الصحابة، و قد كان يرى كبراء المهاجرين يسألونه عما ينزل من النوازل، و ما احتاج هو إلى أحد حتى لحق باللّه.
و أما عبد اللّه فإنه كان يضرب بين يديه بسيفين و كان في حروبه رأسا متبعا، و قائدا مطاعا، فلو كانت إمامته على جور كان أول من يقعد عنها أبوك، لعلمه بدين اللّه، و فقهه في أحكام اللّه. فسكت المهدي و لم يمض بعد هذا المجلس إلا قليل حتى عزل شريك [١].
و على أي حال: فإن شريكا من العلماء، و وثقه جماعة و حمل عليه آخرون لتشيعه، و كان من أوعية العلم، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث [٢].
شعبة بن الحجاج:
أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الواسطي ثم البصري المتوفى سنة ١٦٠.
خرج حديثة البخاري، و مسلم، و الترمذي، و النسائي، و أبو داود، و ابن ماجة.
و روى عنه خلق كثير منهم أيوب السختياني، و الأعمش، و محمد بن إسحاق، و إبراهيم بن سعد، و سفيان الثوري، و سفيان بن عيينة و عبد اللّه بن المبارك، و ابن علية، و وكيع، و خالد بن الحارث و يزيد بن هارون و غيرهم.
[١] تاريخ بغداد ٢٩، ٣٩.
[٢] ميزان الاعتدال ٢: ٤٤٦.