الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٩٩ - الأخبار
و جاء من طريق همام عن إسحاق بن أبي عبد اللّه: حدثنا علي بن خلاد عن أبيه عن عمه- هو رفاعة بن رافع- أنه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: (إنها لا تجوز صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره اللّه عز و جل: يغسل وجهه و يديه و يسمح رأسه و رجليه إلى الكعبين.
و عن إسحاق بن راهويه: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد خير عن علي (عليه السلام) (كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح، حتى رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يمسح ظاهرهما).
و روى شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن ميسرة أن عليا (عليه السلام) صلى الظهر ثم قعد في الرحبة، فلما حضرت العصر، دعا بكوز من ماء فغسل يديه و وجهه، و ذراعيه، و مسح برأسه و رجليه و قال: هكذا رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فعل.
و روى الحسن بن علي الطوسي في مجالسه عن أبيه بسند عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في عهده إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر أن قال فيه: و انظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة: تمضمض ثلاث مرات، و استنشق ثلاثا، و اغسل وجهك، ثم يدك اليمنى ثم اليسرى ثم امسح رأسك و رجليك، فإني رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يصنع ذلك، و اعلم أن الوضوء نصف الإيمان [١].
و أما ما أخرجه ابن ماجة من طريق أبي إسحاق عن أبي حية قال رأيت عليا (عليه السلام) توضأ فغسل قدميه إلى الكعبين ثم قال أردت أن أريكم طهور نبيكم.
فهو مما تفرد به أبو إسحاق، و قد ترك الناس حديثه لأنه اختلط و نسي، و أن أبا حية، راوي هذا الحديث، نكرة لا يعرف، و لا ذكر له في رواة الحديث، و لعله شخصية و همية برزت في إطار الخيال لغاية في نفس المصور لها.
و روى الكليني بسند عن بكير بن أعين أن أبا جعفر الباقر (عليه السلام) قال: أ لا أحكي لكم وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فأخذ بكفه اليمنى كفا من ماء فغسل به وجهه، ثم أخذ بيده اليسرى كفا من ماء فغسل به يده اليمنى، ثم أخذ بيده اليمنى كفا من ماء
[١] الوسائل ج ١ ص ٣٧٧.