الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٦٣ - سليمان بن قرم
قال ابن معين: كتبنا عنه و ليس به بأس و كان يتشيع و كان يحيى يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن يبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة.
سليمان بن قرم:
أبو داود سليمان بن قرم بن معاذ التميمي و منهم من ينسبه إلى جده.
خرج حديثه البخاري، و مسلم، و أبو داود و الترمذي، و النسائي. و كان تخريج البخاري تعليقا.
روى عنه سفيان الثوري و هو من أقرانه، و أبو الجواب، و حسين بن محمد المروزي. و يعقوب بن إسحاق الحضرمي، و يونس بن محمد المؤدب و أبو الأحوص. و بكر بن عياش. و أبو داود الطيالسي. و يحيى بن آدم. و سلمة بن الفضل [١] و ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من تلامذة الإمام الصادق (عليه السلام).
قال ابن حجر: سليمان سيئ الحفظ يتشيع [٢].
قال عبد اللّه بن أحمد: كان أبي يتتبع حديث قطبة بن عبد العزيز و سليمان بن قرم، و يزيد بن سياه و قال: هؤلاء قوم ثقات. و هم أتم حديثا من سفيان و شعبة و هم أصحاب كتب. و قال أحمد أيضا: لا أرى به بأسا لكنه كان يفرط في التشيع [٣].
و قال الحاكم- في باب من عيب على مسلم إخراج حديثهم-: سليمان غمزوه في الغلو و التشيع و سوء الحفظ جميعا [٤] و قال ابن حبان كان رافضيا غاليا.
و لعل تحامل بعض الحفاظ عليه أنه كان يروي عن الأعمش عن عمر بن مرة عن عبد اللّه بن الحارث عن زهير بن الأقمر عن عبد اللّه بن عمر قال: كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و ينقل حديثه إلى قريش، فلعنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و ما يخرج من صلبه إلى يوم القيامة [٥].
أقول: لم ينفرد سليمان برواية هذا الحديث فقد ورد من طرق متعددة أشهرها ما
[١] تهذيب التهذيب ٤: ٢١٣ و الجرح و التعديل ٢: ١٣٦ ق ١.
[٢] التقريب ١: ٢٢٦.
[٣] تهذيب التهذيب ٤: ٢١٣.
[٤] نفس المصدر.
[٥] ميزان الاعتدال ١: ٤٢١.