الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٦٤ - الشيعة
النجاسات
النجاسة: في اللغة اسم لكل مستقذر. و في الشرع: قذارة خاصة، اقتضت وجوب هجرها في موارد مخصوصة، فكل جسم خلي عن تلك القذارة فهو طاهر.
و قيل هي الخبث. و هي كل عين مستقذرة شرعا، إلى غير ذلك من التعريفات.
و الفقهاء يقسمون النجاسة إلى قسمين: نجاسة حكمية، و نجاسة حقيقية.
و كذلك قسموا الطهارة إلى قسمين: طهارة حكمية، و هي الطهارة عن الحدث و قد مر الكلام حولها، و القسم الثاني هي الطهارة الحقيقية، و هي الطهارة عن الخبث.
و الحنفية قسموا النجاسة إلى قسمين: غليظة باعتبار قلة المعفو عنها كالخمر، و الدم المسفوح، و لحم الميتة و إهابها قبل دبغه، و خفيفة: باعتبار كثرة المعفو عنه منها بما ليس في المغلظة: كبول الفرس، و بول ما يؤكل لحمه من النعم الأهلية، و الوحشية كالغنم، و الغزال ... الخ.
و على كل حال: فإن الخلاف بين المذاهب في تعداد النجاسة، و كيفية تطهيرها، و ما يتعلق بذلك أمر يطول البحث باستقصائه، و ليس من غرضنا ذلك، و لكننا نستعرض المهم في الموضوع من بيان الخلاف بين المذاهب أجمع، بعد أن نعطي صورة موجزة عما ذهب إليه الشيعة في تعداد الأعيان النجسة، ثم نستعرض ما اتفقوا عليه و ما اختلفوا فيه لنعرف مدى الخلاف في ذلك، بدون إطالة و استقصاء.
الشيعة:
قالوا بأن عدد الأعيان النجسة اثنا عشر:
١- ٢: البول و الغائط من كل حيوان له نفس سائلة محرم الأكل، بالأصل أو بالعارض كالجلال، و الموطوء، أما ما لا نفس له سائلة، أو كان محلل الأكل فليس كذلك.
٣- المني من كل حيوان له نفس سائلة، و إن حل أكل لحمه.
٤- الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة إنسانا كان أو غيره، حل أكله أو حرم، بريا أم بحريا، و كذا أجزاؤها المبانة منها.
٥- الدم من ذي النفس، أما ما لا نفس له سائلة كدم السمك و نحوه فدمه طاهر.