الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٢٦ - السجود
على باقي الأعضاء أنه لا يختص وضعها على قول، و إن وجب ففي كشفها مشقة بخلاف الجبهة [١].
و على أي حال: فإن عمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أقواله تدل على ذلك و كان الصحابة يسجدون على الأرض و شكوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حر الرمضاء فلم يشكهم و كانوا يسوون التراب للسجود عليه [٢] و كان بعضهم إذا خرج يخرج بلبنة يسجد عليها في السفر [٣].
و قد تقدم الكلام في هذا الكتاب [٤] حول موضع الجبهة في السجود فلا حاجة إلى الإطالة.
أما واجبات السجود عند الشيعة فهي:
١- وضع المساجد السبعة على الأرض كما تقدم الكلام فيه.
٢- الذكر الواجب و الكلام فيه كالركوع.
٣- الطمأنينة بمقدار الذكر الواجب و خلاف المذاهب كالخلاف في الركوع.
٤- رفع الرأس ثم الجلوس بعده مطمئنا ثم الانحناء للسجدة الثانية.
و وافقهم الشافعي و مالك و أحمد و قال أبو حنيفة: لا يجب ذلك بل هو سنة.
و وافقهم الشافعي و مالك و أحمد و قال أبو حنيفة: لا يجب ذلك بل هو سنة.
٥- كون المساجد السبعة في محالها إلى تمام الذكر الواجب فلو رفع بعضها بطل و أبطل إن كان عمدا، و يجب تداركه إن كان سهوا.
٦- مساواة موضع الجبهة للموقف بمعنى عدم علوه و انخفاضه أزيد من مقدار لبنة أو أربع أصابع. و عند الحنفية مقدار ارتفاع لبنتين منصوبتين و المراد بهما لبنة بخارى و هي ربع ذراع عرضه ست أصابع فمقدار ارتفاع اللبنتين المنصوبتين نصف ذراع اثنتا عشرة إصبعا.
٧- وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من الأرض و ما نبت منها غير المأكول و الملبوس، و قد تقدم الخلاف فيه.
[١] المجموع ٣- ٤٢٦.
[٢] شرح صحيح مسلم ٥- ٣٧.
[٣] طبقات ابن سعد ٦- ٧٩ ط ٢.
[٤] انظر ٥- ٢٨١ من هذا الكتاب.