الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٨٩ - حديث عن المستشرقين
لقد شوه المستشرقون كثيرا من الحقائق و ادخلوا في التاريخ الإسلامي ما ليس منه، و كانت لهم اليد الطولى في توسعة شقة الخلاف بين طوائف المسلمين بما ينشرونه من دفائن، و يبرزونه من أقوال شاذة، و آراء مقبورة، بأسلوب ماكر خداع، كما أنهم قاموا بنشاط واسع في خدمة الاستعمار، و قد وصفهم الدكتور مصطفى السباعي بأنهم: عملاء الاستعمار، و هم أداة هدم الإسلام، و تشويها لسمعة المسلمين.
و لا بد لنا هنا بأن نترك الموضوع للأدباء و الكتاب ليتحدثوا عن المستشرقين و ما قاموا به من نشاط في محاربة الإسلام، و ما نجم من وراء ذلك و كيف انخدع بهم كثير من الكتاب، و كيف أصبحت كتبهم مصدرا يستمد منه كتّابنا معلوماتهم عما يتعلق بتاريخ الإسلام و ما يتعلق به من بحوث، فلنصغ لحديث الأدباء و الكتّاب ممن تحضرنا كتبهم الآن.
حديث عن المستشرقين:
يقول الأستاذ السباعي: اتضحت لي- عن المستشرقين- الحقائق التالية:
أولا: أن المستشرقين- في جمهورهم- لا يخلو أحدهم من أن يكون قسيسا أو يهوديا و قد يشذ عن ذلك أفراد.
ثانيا: أن الاستشراق في الدول الغربية غير الاستعمارية- كالدول الاسكندينافية أضعف منه عند الدول الاستعمارية.
ثالثا: أن المستشرقين المعاصرين في الدول غير الاستعمارية يتخلون عن (جولد تسهير) و آرائه بعد أن انكشفت أهدافه.
رابعا: أن الاستشراق بصورة عامة ينبعث من الكنيسة و في الدول الاستعمارية يسير مع الكنيسة و وزارة الخارجية جنبا إلى جنب يلقى منهما كل تأييد.
رابعا: أن الاستشراق بصورة عامة ينبعث من الكنيسة و في الدول الاستعمارية يسير مع الكنيسة و وزارة الخارجية جنبا إلى جنب يلقى منهما كل تأييد.
خامسا: أن الدول الاستعمارية كبريطانيا و فرنسا ما تزال حريصة على توجيه الاستشراق وجهته التقليدية، من كونه أداة هدم للإسلام، و تشويها لسمعة المسلمين.
ففي فرنسا لا يزال «بلا شير» و «ماسينيون» و هما شيخا المستشرقين في وقتنا الحاضر يعملان في وزارة الخارجية الفرنسية كخبيرين في شئون العرب و المسلمين.