الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٠٠ - ألفاظ الأذان
كما يظهر الجواب على ما ذهب إليه صاحب كشف الظنون من امتزاج المذهب الشيعي و المذهب الشافعي، و أن الإمامية يتبعون محمد بن إدريس الشافعي. و قد أوضحت أسباب هذا الاشتباه فيما سبق كما نبهت على خطأ بعض الأساتذة في تقليده لصاحب كشف الظنون.
و سنوضح فيما بعد- إن شاء اللّه- أخطاء الكثيرين ممن يسيرون على غير هدى فيما يكتبونه حول الشيعة، سواء في المعتقدات و الآراء أو الفقه و الأحكام، مما يبعث على الأسف لما يتصف به أولئك الكتّاب من التغاضي عن الحقيقة، و التجاهل أمام الواقع.
فهم عند ما يتناولون موضوع البحث عن الشيعة بالذات، أو بالعرض سواء في المعتقدات أو الآراء الفقهية، أو الحوادث التاريخية، فلا تجد إلا ما يخالف الحقيقة، و أكثرهم يكتب بلغة الكذب و الافتراء و التهجم، كل ذلك نتيجة للتعصب البغيض الذي أسر عقولهم، و حرمهم حرية التفهم للحوادث طبقا لواقعها الذي يجب أن يزول عنه قناع التضليل، و يجلى عن جوهره غبار الخداع و التمويه.
و نحن نأمل أن تكون الدراسات للحوادث على نهج التحرر من قيود التقليد الأعمى، لتبدو الأمور على ما هي عليه، و لعل القارئ الكريم قد وقف على كثير من الأمور التي سجلت في تاريخ الشيعة على غير واقعها تجنيا و افتئاتا فيما تعرضنا له في أبحاثنا السابقة، و أزلنا الستار عن كثير من الأمور اتخذها المهرجون وسيلة للدعاية ضد الشيعة، و نحن نقول لأولئك المتقولين بأن العلم سيخمد أصواتهم، و الوعي الإسلامي بوجوب التقارب و التفاهم سيظهر قبح ما انطوت عليه ضمائرهم، من البغض لوحدة المسلمين و تقاربهم، على ضوء الكتاب الكريم و تعاليم الرسول الأعظم.
و نحن نسأل اللّه الهداية للجميع و التوفيق لما يحبه و يرضاه، كما نسأله تعالى أن يتقبل أعمالنا و يجعلنا ممن يدعو للحق و يتبعه.
و إلى هنا ينتهي البحث في الجزء الخامس من كتابنا الإمام الصادق و المذاهب الأربعة، و إلى اللقاء في الجزء السادس إن شاء اللّه، و أسأله الهداية و السداد إنه سميع مجيب.