الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٨٢ - الوقت
و المذاهب الأخرى، أو بينها أنفسها، و نحن نحاول الاختصار في الموضوع قدر الاستطاعة إلا بما تدعو الحاجة إليه في الإطالة للموضوع، و من اللّه نطلب التوفيق، و هو المسدد للصواب.
الصلاة اليومية:
لا خلاف بين المسلمين بأن الصلاة اليومية خمس، و عدد ركعاتها سبع عشرة ركعة: الصبح ركعتان، و الظهر أربع، و العصر مثلها، و المغرب ثلاث، و العشاء أربع، و في السفر و الخوف تقصر الرباعية، فتكون ركعتين.
هذا ما عليه إجماع المسلمين في عدد الركعات الواجبة، و الفرائض الموقتة إلا ما ينقل عن أبي حنيفة، بأنه يذهب إلى وجوب صلاة الوتر، و هي عنده ثلاث ركعات بتسليمة واحدة، و وقتها بعد العشاء مرتبة عليها، فلا يجوز إتيانها قبل العشاء و آخر وقتها ما لم يطلع الفجر، و يجب فيها القنوت، و لا تتعين فيها قراءة، و بهذا تصبح الصلاة اليومية الواجبة عند أبي حنيفة ست صلوات.
و قد اختلفت الروايات عنه في ذلك، فروى يوسف بن خالد عن أبي حنيفة أنه قال: صلاة الوتر واجبة. و روى حماد بن زيد عنه بأنه قال: إن الوتر فرض. و فرق بين الواجب و الفرض عندهم.
و روى نوح بن أبي مريم: أن أبا حنيفة قال: بأن الوتر سنة و بهذا أخذ أبو يوسف، و قال: إن الوتر سنة مؤكدة آكد من سائر السنن الموقتة.
و أما سقوط الركعتين في السفر فعليه إجماع المسلمين، إلا أن الخلاف واقع في كيفية سقوطهما، هل هو على سبيل الوجوب كما تقول به الشيعة، و وافقهم أبو حنيفة و جميع الكوفيين، أم أنه غير واجب، بل هو على سبيل الرخصة لا العزيمة كما سنذكره؟.
الوقت:
لا خلاف بين المسلمين بأن الصلاة موقتة بأوقات لا يجوز للمكلف تقديمها عليها، أو تأخيرها عنها، و إنما الخلاف بينهم في تحديد أوقات الصلاة بعد دخولها