الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٣٦ - التفسير و المفسرون
و ابناهما و فيهم نزل: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و قيل هم الذين تحرم عليهم الصدقة من أقاربه و يقسم فيهم الخمس [١].
و قد أخرج الحفاظ عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): علي و فاطمة و ابناهما.
أخرجه أحمد في المناقب و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و الواحدي و الثعالبي و أبو نعيم و البغوي و غيرهم.
و رواه السيوطي عن ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و ابن مردويه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس [٢].
و رواه ابن حجر عن أحمد و الحاكم و الطبراني عن ابن عباس [٣] ثم ذكر أبيات ابن العربي و هي:
رأيت ولائي آل طه فريضة* * * على رغم أهل البعد يورثني القربى
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى* * * بتبليغه إلا المودة في القربى
قال: و أخرج أحمد عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً قال هي المودة لآل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
روى النيسابوري في تفسيره عن سعيد بن جبير لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول اللّه: من هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم لقرابتك فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): علي و فاطمة و ابناهما.
قال النيسابوري: إن هذا فخر عظيم و شرف تام، و يؤيده ما روي أن عليا رضي اللّه عنه: شكا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حسد الناس فيه.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أ ما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا و أنت و الحسن و الحسين و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا.
[١] انظر تفسير معالم التنزيل ٦: ١٠١ بهامش تفسير الخازن.
[٢] انظر الدر المنثور ٦: ٧.
[٣] انظر الصواعق المحرقة ١٠١.