الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٧٢ - عباد بن يعقوب
و قال ابن العماد: عباد بن يعقوب الأسدي الرواجيني الكوفي الحافظ الحجة.
قال ابن حبان: كان داعية للرفض [١].
و قال الذهبي في الميزان: عباد بن يعقوب من غلاة الشيعة و رءوس البدع، و لكنه صادق في الحديث.
و قال ابن عدي: و عباد فيه غلو في التشيع، و روى أحاديث أنكرت عليه في الفضائل و المثالب، و قال صالح بن محمد: كان يشتم عثمان قال: و سمعته يقول: اللّه أعدل أن يدخل طلحة و الزبير الجنة لأنهما بايعا عليا ثم قاتلاه [٢].
و كان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول: حدثنا الثقة في روايته المتهم في رأيه [٣].
و أيا كان فإن عبادا كان من الثقات و أهل الصدق، إلا أنه شيعي أو رافضي و التشيع محبة علي و تقديمه على الصحابة، فإن قدمه على أبي بكر و عمر فهو غال في الشيع أو رافضي. كما يقول ابن حجر [٤].
و بدون شك أن عبادا كان يقدم عليا على جميع الصحابة، فلهذا و سم بالرفض، و نسبه ابن حبان إلى أنه يروي المناكير عن المشاهير، و ليس له حجة في هذه الدعوى إلا ما رواه عباد عن شريك، عن عاصم عن ذر عن عبد اللّه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنه قال:
إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه [٥].
و كل هؤلاء الرواة من أهل الصدق و الوثاقة، و لم ينفرد عباد بهذه الرواية، فقد رواها غيره، و بسبب هذه الرواية قالوا إنه يستحق الترك، و إن كان ثقة صدوقا.
و قد وضعوا عليه حكايات لا تتناسب و مقامه و منزلته بين المحدثين لأجل أن يضعوا من مقامه عند ما أعلن بصراحة البراءة من أعداء آل محمد و أن من لم يتبرأ يحشر مع أعداء آل محمد.
[١] شذرات الذهب ٢: ١٢١.
[٢] تهذيب التهذيب ٥: ١٠٩.
[٣] هدى الساري ٤١١.
[٤] هدى الساري ٤٦٠.
[٥] تهذيب التهذيب ٥: ١١٠.