الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٢٦ - واجباته
و الغسل اسم لإجراء الماء على المحل، و هو بفتح الغين مصدر غسل، و اسم مصدر لاغتسل، و بضمها مشترك بينها و بين الماء الذي يغتسل به، و بكسر الغين اسم لما يغسل به الرأس من سدر و نحوه.
و الجنابة دالة على البعد و منه قوله تعالى: وَ الْجارِ الْجُنُبِ أي البعيد في نسبه و إن كان قريبا في داره.
و عن الشافعي أنه قال: إنما سمي جنبا من المخالطة. و من كلام العرب: أجنب الرجل إذا خالطه امرأته.
و كيف كان فإن موجبها عند الشيعة أمران: الأول خروج المني. و الثاني:
الجماع و لو لم ينزل، فإذا تحقق ذلك وجب الغسل للفاعل و المفعول. لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«إذا التقى الختانان وجب الغسل».
واجباته:
١- النية و لا بد من استدامتها إلى آخر الغسل.
٢- غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسمى الغسل، و لا بد من تخليل ما يمنع وصول الماء إليها.
٣- أن يبدأ أولا بغسل الرأس و الرقبة، ثم يغسل الجانب الأيمن، ثم الجانب الأيسر، و يسقط الترتيب بالارتماس.
و يشترط فيه إطلاق الماء و طهارته و إباحته، و إباحة الآنية و المصب، و أن يباشر الغسل بنفسه إلا في حالة الاضطرار، و أن لا يكون هناك مانع من استعمال الماء لمرض و نحوه، و أن يكون العضو طاهرا.
و يستحب فيه غسل اليدين من الزندين، و قيل من المرفقين ثلاثا، و المضمضة ثم الاستنشاق ثلاثا ثلاثا، و الاستبراء بالبول قبل الغسل، و فائدته أن البلل المشتبه لا يحكم بأنه مني، لعدم بقاء شيء منه في المجرى بعد الاستبراء.
هذا موجز ما عليه مذهب الشيعة في موجبات غسل الجنابة، و واجباته بدون إطالة و تفصيل، و ذلك مذكور في كتبهم الفقهية المتكفلة لبسط الكلام و ذكر الأقوال